تفسير السمعاني - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
﴿عَذَاب أَلِيم (١٠٤) مَا يود الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب وَلَا الْمُشْركين أَن ينزل عَلَيْكُم من خير من ربكُم وَالله يخْتَص برحمته من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل﴾ فَلَمَّا سَمعه الْيَهُود فرحوا بِهِ؛ حَيْثُ رَأَوْهُمْ يَسُبُّونَهُ وَلَا يعلمُونَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ ذَلِك للنَّبِي مُوَافقَة للْمُسلمين فِي الظَّاهِر، وَيضْحَكُونَ فِيمَا بَينهم، إِنَّا نسبه وهم لَا يعلمُونَ؛ فَنزل قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا تَقولُوا رَاعنا وَقُولُوا أنظرنا﴾
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن قَوْلهم " رَاعنا " كَانَ فِيهِ جفوة وخشونة؛ لِأَن حَقِيقَته فرغ سَمعك لكلامنا حَتَّى تفهم، وَفِي هَذَا نوع جفَاء؛ فَنزل قَوْله: ﴿لَا تَقولُوا رَاعنا وَقُولُوا انظرنا﴾ حَتَّى يَقُولُوا مَا يَقُولُوا على طَرِيق التبجيل وَالْمَسْأَلَة. ويختاروا من الْأَلْفَاظ أحْسنهَا وَمن الْمعَانِي أحكمها.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن قَوْلهم " رَاعنا " كَانَ فِيهِ جفوة وخشونة؛ لِأَن حَقِيقَته فرغ سَمعك لكلامنا حَتَّى تفهم، وَفِي هَذَا نوع جفَاء؛ فَنزل قَوْله: ﴿لَا تَقولُوا رَاعنا وَقُولُوا انظرنا﴾ حَتَّى يَقُولُوا مَا يَقُولُوا على طَرِيق التبجيل وَالْمَسْأَلَة. ويختاروا من الْأَلْفَاظ أحْسنهَا وَمن الْمعَانِي أحكمها.
120