اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير السمعاني

أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
تفسير السمعاني - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذِي جعل لكم الأَرْض فراشا﴾ الْآيَة. هَذَا رَاجع إِلَى مَا تقدم يَعْنِي: اعبدوا الَّذِي جعل لكم الأَرْض فراشا، والجعل هَاهُنَا بِمَعْنى: الْخلق ﴿فراشا﴾ أَي: بساطا، وَقيل: وطاء. وَقيل: مقَاما. يعْنى لكم الأَرْض قرارا لِتَكُونُوا عَلَيْهَا ﴿وَالسَّمَاء بِنَاء﴾ أَي: سقفا ﴿وَأنزل من السَّمَاء مَاء﴾ إِنَّمَا أَضَافَهُ إِلَى السَّمَاء وَإِن كَانَ ينزل من السَّحَاب؛ لِأَنَّهُ ينزل من جِهَة السَّمَاء.
﴿فَأخْرج بِهِ من الثمرات رزقا لكم﴾ قيل: الرزق هُوَ كل مَا يُؤْكَل. وَقيل: كل مَا ينْتَفع بِهِ. ﴿فَلَا تجْعَلُوا لله أندادا﴾ قَالَ قَتَادَة: الند: هُوَ الْمثل. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الند هُوَ الضِّدّ. وَهَذَا من الأضداد، وَالله تَعَالَى بَرِيء عَن الْمثل والضد. قَالَ حسان بن ثَابت فِي مدح رَسُول الله:
(أتهجوه وَلست لَهُ بند ... فشركما لخيركما الْفِدَاء)
يعْنى: وَلست لَهُ بِمثل؛ قَالَ لبيد:
(أَحْمد الله فَلَا ند لَهُ ... بيدَيْهِ الْخَيْر مَا شَاءَ فعل)
57
المجلد
العرض
10%
الصفحة
57
(تسللي: 56)