اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير السمعاني

أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
تفسير السمعاني - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
﴿الظَّالِمين (١٢٤) وَإِذ جعلنَا الْبَيْت مثابة للنَّاس وآمنا وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى وعهدنا إِلَى إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل أَن طهرا بَيْتِي للطائفين والعاكفين والركع
﴿قَالَ وَمن ذريتي﴾ أَي: اجْعَل من ذريتي أَئِمَّة.
﴿قَالَ لَا ينَال عهدي الظَّالِمين﴾ أَي: لَا يَنَالهُ من كَانَ فيهم ظَالِما. وَاخْتلفُوا فِي هَذَا الْعَهْد، قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ النُّبُوَّة. وَقَالَ مُجَاهِد: أَرَادَ بِهِ الْإِمَامَة. وَهُوَ الْأَلْيَق بِظَاهِر النسق، وَفِيه قَول آخر: أَنه الْأمان من النَّار.
والظالم: الْفَاسِق، وَقيل: أَرَادَ بِهِ الْمُشرك هَاهُنَا. وَهُوَ مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾ أَي: بشرك ﴿أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن﴾ فَجعل الْأَمْن لمن لَا يُشْرك بِهِ، فَكَذَلِك قَوْله: ﴿لَا ينَال عهدي الظَّالِمين﴾ أَي: أَن أماني لَا يَنَالهُ الْمُشْركُونَ مِنْهُم.
136
المجلد
العرض
43%
الصفحة
136
(تسللي: 237)