اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
نبيًّا بعثَه الله إليهم، انتهى.
ونحوُه قولُ (ن) في "شرح مسلم": والثّاني -أي: من الأقوال في ذلك-: أنَّهم اليهود والنَّصارى، وهم أتباع عبد الله بن أَريس الّذي يَنتسِب إليه الأَروسيَّة من النَّصارى، ولهم مقالة في كُتُب المَقالات، ويُقال لهم: الأَروسِيُّون.
وقال (ط) نقلًا عن الحَرْبي، عن بعض أهل اللُّغة: إن الأَرِيْس الأَمِيْر، والمُورس الّذي يستعمله الأَمير وقد أَرسَه، والأَصل رَأَسَه فقُلب، وغُيِّر في النَّسَب.
وقال (ط): والصَّواب على هذا القول أن يُقال: الإِرِّيسين -بكسر الهمزة، وتشديد الرَّاء-.
وقيل: الأَريسيُّون: الأكَّارون، والأَكَّار هو الزَّارع، ولهذا رُوي في غير الصَّحيح: (فإنَّ علَيكَ إِثْمَ الأَكَّارين).
وقال (ك): إنَّ المَشهور: أَنَّ اليَريسين -بالياء- أَصلٌ لما بالهمزة، خِلافًا لقول التَّيْمِي: إِنَّ الأرِّيسين أَصلٌ لليَريسيين.
وتقديم (عليك) يُفيد الحصْر، أي: ليس إثْمهم إلا عليك، ولا يُنافي ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]؛ لأنَّ المراد هنا إثْم إِضْلاله، فهو مِن فعله، فليس وِزْر أُخرى، وكذلك قال تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣]، فما ذكرتُه هو الجمْع بين الآيتين.
98
المجلد
العرض
26%
الصفحة
98
(تسللي: 149)