اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
(بابُ الإيمَانِ، وقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: بُنِيَ الإسلَامُ عَلَى خَمْسٍ)
(وقول) في رفْعه وجرِّه ما سبَق في (باب بَدْء الوَحْي)، وفي بعض النُّسَخ هنا: (بابُ قَولِ)، وهو واضحٌ.
(بُنِيَ الإسلَامُ)؛ أي: إلى آخِر الحديث الآتي بتَمامه، فذِكْر بعضِ الحديث لغَرَضٍ جائزٌ.
ومِن مَحاسِن ترتيب البخاري: أنَّه لمَّا ذكَر بَدْء الوَحْي فصَل ذلك الوَحْي بذِكْر أركان الإسلام على ترتيبِ حديث: (بُني الإسلام)، وقد سبَق بَيانُ ذلك في ترتيب الكِتاب، وسيأتي حِكْمة تَوسيط (كتاب العِلْم) بين (الإيمان) و(الصلاة).
ومن محاسنه: أنَّه يُميِّز بين الأَجْناس بالكتُب كما أشرنا إليه أيضًا في تَرتيبه، وأَنْواع كلِّ جِنْسٍ في الأَبواب، وَيبدأُ كلَّ كتابٍ ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؛ لحديث: "كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لا يُبدأَ فيهِ ببِسْمِ اللهِ"؛ لأنَّ كلَّ جِنْسٍ الاهتمامُ به أَشَدُّ.
قلتُ: أي: على بعض الاحتِمالات المذكورة أوَّلَ الكتاب.
(وَهُوَ قَوْلٌ وَفِعْلٌ، وَيزِيدُ وَيَنْقُصُ) هو مِن كلام البخاري، والضَّمير للإيمان المبوَّب عليه لا للإِسْلام، فسيأْتي مُغايَرتُهما في حديثِ سُؤال جِبْريل ﵇ عنهما.
قال سُفْيان: الإِيمان يَزيدُ وَينقُص، فقال له أَخوه إبراهيم:
113
المجلد
العرض
28%
الصفحة
113
(تسللي: 163)