اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
المَنيَّة، أو لغيرها، فإنَّه حينئذٍ يكون مُؤمنًا، انتهى.
قال (ك): الاتفاق ممنوعٌ فيما لو اقتصَر على الاعتِقاد مع القُدرة على النُّطْق إذا لم يَظهَر مُنافٍ، فإنَّه مُؤمنٌ عند الله تعالى، وقد لا يخلد في النار، نعَمْ، يُحكَم بكُفره.
قلتُ: كلامُ (ن) في الذي يُحكَم بإيمانه، ولا يخلد في النار، ولا شك أنَّه بالاتفاق.
وقال (ط): مذهب جميع أَهل السنَّة سلَفِ الأُمة وخلَفِها: أنَ الإيمان قَولٌ وعمَلٌ، وَيزيد وَينقُص، والمعنى الذي يستحقُّ به العبد المَدْحَ والمُوالاة من المؤمنين هو الثَّلاثة: التَّصديق، والإِقْرار، والعمَل، ولا خلافَ أنَّه لو أقرَّ، وعمِل بلا اعتقادٍ، أو اعتقَدَ وعمِل وجَحَد بلسانه لا يكُون مُؤمنًا، وكذا إذا أَقرَّ واعتقَدَ، ولم يعمَل الفرائض لا يُسمَّى مؤمنًا بالإطلاق.
قال (ك): لعلَّ مُراده كمال الإيمان لا أَصل الإيمان؛ فإنَّ من أقَرَّ باللِّسان سَمَّاه رسولُ الله - ﷺ - مُؤمنًا على الإطلاق، فلا يخرج عن الإيمان بترْك الفرْض مع ذلك.
وتحقيق المسألة يتوقَّف على تفسير الإيمان ما هو؟ فقال المتأَخّرون [وبعض المُعتزلة: هو تصديق الرَّسول ﷺ بما عُلِم مجيئُه به ضرورةً، والحنفيّة: التَّصديقُ والإقرارُ، والكرَّاميَّة: الإِقْرار] (١)، وبعض المعتزلة:
_________
(١) ما بين معكوفتين ليس في الأصل.
121
المجلد
العرض
30%
الصفحة
121
(تسللي: 171)