اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
(يَعُودَ فِي) القياس: يَعود إِلى، ولكنْ ضُمِّن معنى: الاستِقْرار، أي: يعُود مُستقِرًّا فيه.
وذكر الحلاوة مع أنَّها مِن وصْف الطَّعم على التَّشبيه، ووجْه الشَّبه الالتِذاذ ومَيل القَلْب، فذكَر المشبَّه، وأُضيف إليه ما هو من خواصِّ المشبَّه به ولَوازمه، وهو الحَلاوة، على سبيل التَّمثيل، ويُسمَّى استعارةً بالكناية.
وفي الحديث الإشارة إلى التَّحلِّي بأَنْواع الفَضائل من التَّعظيم لأمر الله تعالى، فيكون الله ورسولُه أحبَّ إليه مما سِواهما، ثم الشَّفَقة على خلْق الله بإِخلاص محبَّتهم، ثم التَّخلِّي عن الرَّذائل، وهو كَراهة الكُفر، وسائر النَّقائص.
قال (ن): هذا حديثٌ عظيمٌ من أُصول الإسلام، ومعنى حلاوة الإيمان الاستِلذاذ بالطَّاعات، وتحمُّل المشاقِّ في الدِّين، وإيثار ذلك على أَغْراض الدُّنيا، ومحبَّة الله بفعل طاعته وتَرْك مُخالفته، وكذلك محبَّة الرَّسول.
وقال (ع): لا تصحُّ هذه الثَّلاثة من العبْد إلا إنْ قوي بالإيمان يقينُه، واطمأنَّت به نفسه، وانشرح له صَدْرُه، وخالطَ لحمَه ودمَه، فبذلك يجدُ حَلاوة الإيمان.
وقال مالكٌ: المَحبَّة في الله من آداب أَولياء الله.
وقال يحيى بن مُعاذ الرَّازي: حقيقة المَحبَّة أنْ لا تزيد بالبِرِّ، ولا تنقُص بالجَفاء.
150
المجلد
العرض
35%
الصفحة
150
(تسللي: 200)