اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
وأصل الطائفة القِطْعة من الشيء، ثم استُعمل مرةً في واحدٍ أو اثنين [من الناس نحو: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ [التوبة: ١٢٢]، وأقلُّ الفِرقة ثلاثةٌ، فالطائفة منهم إما واحدٌ أو اثنان، (١)، ولهذا يُحتجُّ به في قَبول خبر الواحد.
وإنما جمع بعده الضَّمير في: ﴿لِيَتَفَقَّهُواْ﴾، ﴿وَلِيُنذِرُاْ﴾ باعتبار مجموع الطَّوائف من كلِّ قريةٍ نحو: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢]، فالمراد ثلاثةٌ بدليل: ﴿وَلْيَأْخُذُوا﴾ [النساء: ١٠٢]، وربَّما جاء مُرادًا به أربعةً، وهو قوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢]؛ لأن ذلك نِصاب شُهود الزنا، أي: فيحضر قَدْر عددهم، وقال: ﴿اقتَتَلُوا﴾، وقال بعده ﴿بينَهُمَا﴾ مُراعاةً لآحاد الطائفتين في الأوَّل، وللفْظ الطائفة في الثاني.
(فسماهم مؤمنين)؛ أي: فلم يُخرج صاحب الكبيرةِ عن كونه مؤمنًا.
* * *

٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيْدٍ، حَدَّثَنَا أيُّوبُ ويُونسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: ذَهَبْتُ لأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ، فَلَقِيَنِي أَبو بَكْرَةَ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: ارْجِعْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "إِذَا
_________
(١) ما بين معكوفتين ليس في الأصل.
211
المجلد
العرض
45%
الصفحة
211
(تسللي: 261)