اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
منافقٌ، فقال له: إذا رجعتَ إلى الحسَن فقل له: إنَّ عَطاءً يقرأُ عليك السَّلام، ويقول لك: ما تقُول في بني يَعقُوب إِخوة يوسُف؛ إذ حدَّثوا فكذَبوا، ووعَدوا فأَخلَفوا، وائتُمنوا فخانُوا؟، أوَ كانوا مُنافقين؟ فلمَّا قال للحسَن ذلك سُرَّ به، وقال: جَزاكَ الله خيرًا، ثم قال لأصحابه: إذا سمعتُم مني حديثًا؛ فاصنَعوا مثْلَ ما صنعَ أخوكم، حدِّثوا به العُلماءَ، فما كان منه صَوابًا فحسنٌ، وإنْ كان غير ذلك رُدُّوا عليَّ جوابَه.
وعن مُقاتِل: أنَّه سأَل سعيد بن جُبير عن هذا الحديث، فقال -أي: مُقاتِل-: هذه مسألةٌ قد أَفسدتْ عليَّ مَعيشتي؛ لأني أظنُّ أنْ لا أَسلَم من هذه الثَّلاث أو من بعضِها، فضَحِكَ سعيدٌ، فقال: أَهمَّني ما أَهمَّك، فأتيتُ ابنَ عُمر، وابن عبَّاس فقَصصتُ عليهما، فضَحِكا، فقالا: أَهمَّنا -واللهِ- يا ابن أَخي ذلك، فسألْنا النبيَّ ﷺ، فضَحِك، فقال: "ما لكم ولهنَّ، أما قَولي: إذا حدَّث كذَب؛ فذلك فيما أَنزَل الله عليَّ: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١]، وأمَّا إذا وعَد أخلَف؛ فذلك في قوله: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: ٧٧] الآية، وأما إذا اؤتُمِنَ خانَ فذلك فيما أنزل الله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأحزاب: ٧٢]، وأنتم بُرآءُ من ذلك".
* * *

٣٤ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:
220
المجلد
العرض
47%
الصفحة
220
(تسللي: 270)