اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
قلت: لكنْ يبعُد حينئذٍ عن الترجمة.
(الإيمان بي) استثناءٌ مفرَّغٌ، ورُوي بالتنكير والتعريف، وبالرفع فاعل (يُخرج)، وبالنصب، وهي رواية مسلم.
قال (ن): على أنَّه مفعولٌ له تقديره: لا يُخرجه المخرج إلا للإيمانِ والتَّصديق.
قلتُ: لكنْ شرطه اتحاد فاعِل المعلِّل والمعلَّل به، وهما هنا غيران.
قال ابن مالك: وإنما عدَل عن (به) الذي هو الأَصل إلى (في)؛ للالتفات من الغَيبة إلى التكلُّم، أو أنَّه حكايةٌ لقولٍ محذوفٍ، أي: قائلًا: لا يُخرجه إلا إيمانٌ بي، وردَّه ابن المُرَحِّل: بأَنَّ حذْف الحال لا يجوز.
(أو تصديق) في نُسخةٍ: بالواو، وهو ظاهر؛ إذ لا بُدَّ من الأَمرين، فإما أنَّ (أو) بمعنى الواو، وإما أنَّ المُراد: لا يَخلُو عن أَحدهما، وكلٌّ منهما يَستلزم الآخَر.
(أرجعه) بفتح الهمزة، أي: أَردَّه إلى مَوضِعه بدليلِ: ﴿فإِن رَّجَعَكَ﴾ [التوبة: ٨٣]، فـ (رجَع) تأْتي لازمًا ومُتَعَدِّيًا، وحكى فيه ثَعْلب: (أُرجِع) كأنَّه تعدية للازم بالهمز.
(نال)؛ أي: أصابَ، وجاء بلفْظ الماضي؛ لتحقُّق وعد الله تعالى.
(أو غنيمة)؛ أي: مع الأَجْر، والتَّقدير: معَ أَجْرٍ فقَطْ إنْ لم يَغنَموا، أو أَجرٍ مع غَنيمةٍ إن غَنِموا، أو أنَّ (أو) بمعنى الواو، وقد رواه أبو داود بالواو.
230
المجلد
العرض
48%
الصفحة
230
(تسللي: 280)