اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
٤٩ - أَخْبَرَناَ قُتيْبَة بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنسَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيلَةِ القَدْرِ، فتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقَالَ: "إِنِّي خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ القَدْرِ، وإِنَّهُ تَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمُ، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبع وَالتِّسْعِ وَالخَمْسِ".
الحديث الثاني (خ):
وهو من رواية صحابيٍّ عن صحابيٍّ.
(خرج)؛ أي: من الحُجْرة.
(يخبر) إما استئنافٌ أو حالٌ مقدَّرةٌ؛ لأن الخبَر بعد الخُروج نحو: ﴿فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣].
(فتلاحى)؛ أي: تَنازَعَ (رجلان) هما عبد الله بن أبي حَدْرَد -بمهملةٍ وتكرير الدال المهملة أيضًا- وكَعْب بن مالِك، كانَ له على عبد الله دَينٌ فطلبَه، فتنازعا، وارتفَع صوتُهما في المَسجِد.
قال الإِسْمَاعِيْلي: إنَّ البخاري أورد هذا الحديث في الباب تَنْبيهًا على أنَّ التلاحي غير المُشاتَمة؛ لأنَّ التلاحي مُحاورةٌ، فليس بفُسوقٍ.
(أخبركم) الإخبار يتعدَّى لثلاثةٍ، فالأخيران محذوفان، أي: أُخبركم ليلةَ القَدْر كذا، أو أنَّ بليلة القَدْر نُزِّل منزلة المفعولين؛ إذ المراد: أنَّ ليلة القَدْر كذا، ولا يصحُّ أن يكون هو الثاني، ويكون الثالث محذوفًا؛ لأنَّ الثاني والثالث مِن مفاعيله كمفعولَي عَلِمتُ.
278
المجلد
العرض
57%
الصفحة
278
(تسللي: 328)