اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
وكُنيته أبو العبَّاس، وفي اسمه أقوالٌ، أشهرها: بَلْيَا بمُوحَّدةٍ مفتوحةٍ، ولامٍ ساكنةٍ، وياءٍ، ابن مَلْكان بفتح الميم، وسُكون اللام، وبالكاف.
قلتُ: وقيل: إِلْيَاس، واليَسَع، وعامِر، وأحمد فيما حكاه القُشَيري، ووهَّاه ابن دِحْية بأنَّه لم يُسمَّ قبل نبيِّنا - ﷺ - أحدٌ بأحمد، وقيل غير ذلك.
واختُلف أيضًا في نبوَّته.
قيل: نبيٌّ، وجزم به جمعٌ؛ لقوله: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ [الكهف: ٨٢]، ولكونه أعلَم من موسى، والوليُّ لا يكون أعلَم من النبيِّ.
وأجيبَ: بأنَّه يجوز أنْ يكون قد أَوحى الله إلى نبيِّ ذلك العصر أنْ يأتي الخَضِرَ بذلك.
وفي "الكشاف": كان الخَضِرُ في أيامِ أَفْريدُون قبل مُوسى، وكان على مُقدِّمة ذِي القَرنين الأكبر، وبقِيَ إلى أيام موسى.
قال: والمراد بالرَّحمة في قوله تعالى: ﴿آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴾ [الكهف: ٦٥] هي الوَحْي.
وقيل: نبيٌّ مرسَل، وقيل: مَلَكٌ، وقيل: وليٌّ.
واختُلف في حياته، فقال ابن الصلاح: جمهور العلماء والصالحين على أنَّه حيٌّ، والعامة معهم في ذلك.
وكذا قال (ن): أَنَّ الأكثر عليه، واتفاق الصُّوفية، وإجماع كثيرٍ
383
المجلد
العرض
75%
الصفحة
383
(تسللي: 432)