اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: قَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "ثَلَاثةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ؛ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ، وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ فَأَدَّبَهَا، فَأَحْسَنَ تأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فتزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ"، ثُمَّ قَالَ عَامِرٌ: أَعْطَيْنَاكهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، قَدْ كَانَ يُرْكَبُ فِيمَا دُونها إِلَى الْمَدِينَةِ.
(ثلاثة)؛ أي: ثلاثةُ رجالٍ، أو نحو ذلك، وهو مبتدأٌ خبره الجُملة بعده، وهي: (لهم أجران)، فقوله بعدَه: (رجل) ليس ذلك قَيْدًا، بل المرأَة كذلك؛ لشُمول الحكم للنِّساء، أو رجلٌ، بدَلٌ من (ثلاث) بدلَ تفصِيلٍ، أو يُقال: (رجلٌ) بدَل بعضٍ، وهو وما عُطف عليه مَجموعُه بدَلُ كلٍّ، أو خبر مبتدأ، أي: هي رجلٌ، إلى آخره، أو جملة: (لهم أَجْران) صِفةٌ لـ (ثلاث)، و(رجلٌ) وما عُطف عليه خبَره.
(الكتاب) المراد به في عُرف الشَّرع التَّوراة والإنجيل، وإنْ كان بحسَب العُرف أعمَّ، ولعلَّ غير اليهود والنصارى لم يُوجد حين بِعْثة النبيِّ - ﷺ -، فلذلك تخصص، نعَمْ، كون اليهود من ذلك فيه إشكالٌ؛ لأنَّ شَرعَهم نُسخ بعيسى - ﵇ -، والمَنْسوخ لا أَجْرَ في العمل به، فيختصُّ الأَجران بالنَّصارى.
وجوابه: إما منعْ نَسْخه به، وإنما نَسْخ كليهما بشَرعنا، ولا يَنبغي
18
المجلد
العرض
86%
الصفحة
18
(تسللي: 496)