اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
يقَع اتخاذ الجُهَّال مع وُجود العلماء، فأجاب (ك): بأن الانتفاء بانتفاء الشرط إنما هو في الشُّروط العقلية.
قلتُ: وهو عجيبٌ، فإن الشرط اللغوي، وهو تعليق شيءٍ بشيءٍ يجعل المعلَّق عنه سببًا، فينتفي المشروط عند انتفاء الشَّرط.
قال (ك): ثم ذلك الاستلزام إنما هو في موضعٍ لم يكن للشرط بدلٌ، فقد يكون لمشروطٍ واحدٍ شروطٌ متعاقبةٌ، كصحة الصلاة بدون الوُضوء عند التيمم.
قلتُ: هذا ليس من الشَّرط اللُّغوي الذي يصير الشرط سببًا للمشروط.
قال: أو المراد الناس جميعهم، فلا يصحُّ أنَّ الكلَّ اتخذوا رُؤساء جهالًا إلا عند عدَم العلماء، وذلك ظاهرٌ.
قلتُ: هذا أصلَح من الجوابَين قبله، والأحسن في الجواب أن يُقال: إنَّ ذلك جرَى مَجرى الغالِب، فلا يُعمل بمفهومه.
(اتخذ) أصله: ائتَخَذَ، فقلبت الهمزة الثانية تاءً، وأُدغمت في التاء بعدها.
(رؤوسًا) بوَزْن فُعول جمعُ: رأْس، وتُروى: (رُؤَساءَ) بفتح الهمزة، والمدِّ: جمع رئيس.
(جهالًا) أعمُّ من الجهْل البَسيط؛ وهو انتِفاء العِلْم، أو المركَّب؛ وهو انتفاؤُه مع اعتقاد خِلاف الواقع.
(فسئلوا) بضم السين.
33
المجلد
العرض
88%
الصفحة
33
(تسللي: 511)