اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
(ما لم أقل) حذف مفعوله، أي: أقله، وهذا الحكم لا يختص بالقول، فمن نسب إليه فعل لم يفعله كان كذلك، إذ لا فرق.
(من النار) يحتمل أن تكون (من) بيانيةً، وأن تكون ابتدائيةً.
واعلم أن هذا الحديث من ثلاثيات البخاري، أي: بينه وبين النبي - ﷺ - فيه ثلاثةٌ، وهذا أعلى ما له.
وفي الحديث كما قبله من تعظيم أمر الكذب عليه - ﷺ - ما لا نهايةَ له، فلقد كان كثيرٌ من الصحابة والتابعين يمتنع من إكثار التحديث عن النبي - ﷺ - خوفًا من الزيادة والنقصان والغلَط، حتى إنَّ من التابعين من كان يُهمل رفع المرفوع، فيوقفه على الصحابة، ويقول: الكذب عليه أهون من الكذب على رسول الله - ﷺ -، ودار بين الزُّهري وربيعة مُعاتبةٌ، فقال ربيعة للزُّهري: إنما أنا أُخبر الناس برأيي، وأنت تُخبرهم عن رسول الله - ﷺ -، فانظر ما تخبرهم به.
* * *
١١٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أبي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتي، وَمَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتبوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
(تسموا) تفعَّلوا، إما على حقيقته، أو بمعنى: سمُّوا.
(تكنوا) من الكنية، كأبي زيد، وهو تَفعُّل، وفي نسخةٍ من الفِعْل،
(من النار) يحتمل أن تكون (من) بيانيةً، وأن تكون ابتدائيةً.
واعلم أن هذا الحديث من ثلاثيات البخاري، أي: بينه وبين النبي - ﷺ - فيه ثلاثةٌ، وهذا أعلى ما له.
وفي الحديث كما قبله من تعظيم أمر الكذب عليه - ﷺ - ما لا نهايةَ له، فلقد كان كثيرٌ من الصحابة والتابعين يمتنع من إكثار التحديث عن النبي - ﷺ - خوفًا من الزيادة والنقصان والغلَط، حتى إنَّ من التابعين من كان يُهمل رفع المرفوع، فيوقفه على الصحابة، ويقول: الكذب عليه أهون من الكذب على رسول الله - ﷺ -، ودار بين الزُّهري وربيعة مُعاتبةٌ، فقال ربيعة للزُّهري: إنما أنا أُخبر الناس برأيي، وأنت تُخبرهم عن رسول الله - ﷺ -، فانظر ما تخبرهم به.
* * *
١١٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أبي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتي، وَمَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتبوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
(تسموا) تفعَّلوا، إما على حقيقته، أو بمعنى: سمُّوا.
(تكنوا) من الكنية، كأبي زيد، وهو تَفعُّل، وفي نسخةٍ من الفِعْل،
56