اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
أَحالَ على تفاوُت درجاتهم في الفهم.
قال (ك): وفيه إرشادٌ إلى أن العالم له أن يستخرج بفهمه من القرآن ما لم يكن منقولًا عن المفسرين بشرط موافقة الأصول الشرعية، وإباحةُ كتابة الأحكام وتفسيرها، وجواب السؤال عن الإمام فيما يتعلق بخاصته.
* * *
١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ خُزَاعَةَ قتَلُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قتَلُوهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَخَطَبَ فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْقَتْلَ -أَوِ الْفِيلَ شَكَّ أَبُو عَبْدِ اللهِ- وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلَا وإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، ولم تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، أَلَا وَإِنَّهَا حَلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نهَارٍ، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، فَمَنْ قُتِلَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ؛ إِمَّا أَنْ يُعْقَلَ، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ"، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: اكتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: "اكْتُبُوا لأَبِي فُلَانٍ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: إِلَّا الإذْخِرَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتنَا وَقُبُورِناَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إلَّا الإذْخِرَ، إلَّا الإذْخِر".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يُقَالُ: يُقَادُ بِالْقَافِ، فَقِيلَ لأَبِي عَبْدِ اللهِ: أَيُّ
قال (ك): وفيه إرشادٌ إلى أن العالم له أن يستخرج بفهمه من القرآن ما لم يكن منقولًا عن المفسرين بشرط موافقة الأصول الشرعية، وإباحةُ كتابة الأحكام وتفسيرها، وجواب السؤال عن الإمام فيما يتعلق بخاصته.
* * *
١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ خُزَاعَةَ قتَلُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قتَلُوهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَخَطَبَ فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْقَتْلَ -أَوِ الْفِيلَ شَكَّ أَبُو عَبْدِ اللهِ- وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلَا وإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، ولم تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، أَلَا وَإِنَّهَا حَلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نهَارٍ، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، فَمَنْ قُتِلَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ؛ إِمَّا أَنْ يُعْقَلَ، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ"، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: اكتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: "اكْتُبُوا لأَبِي فُلَانٍ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: إِلَّا الإذْخِرَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتنَا وَقُبُورِناَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إلَّا الإذْخِرَ، إلَّا الإذْخِر".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يُقَالُ: يُقَادُ بِالْقَافِ، فَقِيلَ لأَبِي عَبْدِ اللهِ: أَيُّ
63