اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
(عصفور) بضم العين، ذكر بعضهم أنَّه الصُّرَد.
(نقص) يكون متعديًا كما هنا، ولازمًا.
فإن قيل: نسبة النقرة إلى البحر، نسبة المتناهي إلى المتناهي، ونسبة علمهما إلى علم الله، نسبة متناه إلى غير متناه؟
قيل: ليس المراد بالنسبة أن فيه نقصًا، بل هو تقريب إلى الأفهام، وقيل: بل: نقص بمعنى: أخذ؛ لأن النقص أخذ خاص، وقيل: (إلا) بمعنى: (ولا)، أي: ما نقص علمي وعلمك، ولا ما أخذ هذا العصفور شيئًا من علم الله، أي: أن علم الله لا يدخله النقص، أو أن المراد بالنقص التفويت الذي له تأثير محسوس، ونقص العصفور لا تأثير له، فكأنَّه لم يأخذ شيئًا، كما قال:
ولا عيبَ فيهم غيرَ أنَّ سيوفَهُمْ ... بهنَّ فُلولٌ من قِراع الكتائب
أي: ليس فيهم عيب؛ قاله الإِسْمَاعِيْلي.
وقيل: العلم هنا بمعنى: المعلوم، كما في: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، ولولا ذلك لما صح التنقيص؛ لأن الصفة القديمة لا يدخلها تنقيص.
(فعمد) بفتح الميم.
(وكانت الأولى)؛ أي: المسألة من موسى.
(نسيانًا) في بعضها: (نسيانٌ)، على أن في (كان) ضمير القصَّة، وما بعده مبتدأٌ وخبرًا، و(كان) تامةٌ، أو زائدةٌ.
96
المجلد
العرض
99%
الصفحة
96
(تسللي: 574)