اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
رُباعيًّا بمعناه، وإنْ كان الأكثَر في الاستعمال مصدرُ الثلاثي، وفعل الرُّباعي.
ومعنى الوَحْي في اللُّغة: الإِعلام بخَفاءٍ، وقيل: بسُرعةٍ، ومنه: الوَحاءَ الوَحاءَ.
وأما في عُرف الشارع فهو: إعلامُ اللهِ -تعالى- أَنبياءَه الشَّيءَ بكتابٍ، أو برسالةِ ملَكٍ، أو منامٍ، أو إلْهامٍ، أو نحو ذلك على ما سيأْتي.
وربَّما جاءَ بمعنى: الأَمْر، نحو: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي﴾ [المائدة: ١١١].
وبمعنى التَّسخير، نحو: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ [النحل: ٦٨]، أي: سخَّرَها لهذا الفعل، وهو اتخاذُها من الجبَل بُيوتًا ... إلى آخِره، فهو ضربٌ من التَّكوين، كما في قوله تعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ [البقرة: ١١٧]، وربَّما عُبِّر عن ذلك بإلْهامها لكن المُراد به هدايتُها لذلك، وإلا فالإلْهام حقيقةً إنما يكون لعاقلٍ.
ويُطلق على الإشارة نحو: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ١١].
وربَّما أُطلق الوَحْي على المُوحَى كالقرآن والسنَّة من إطلاق المَصدر على المَفعول، قال الله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤].
(وَقَوْلُ اللَّهِ)، جوَّز (ع) رفعَه بالابتداء، وجرَّه عطْفًا على المُضاف
15
المجلد
العرض
11%
الصفحة
15
(تسللي: 66)