الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي - عبد الحق بن ملا حقي التركماني
بالوفاء له بما عاقده عليه، من أمانٍ، وذِمَّةٍ، أو نصرةٍ، أو نكاحٍ، أو بيعٍ، أو شركةٍ، أو غير ذلك من العقود». (^١)
وقد أخبر النبي - ﷺ - أنَّ الخيانة من صفات المنافقين، فقال - ﷺ -: «آيةُ المنافق ثلاثٌ: إذا حدَّثَ كذَبَ، وإذا وعَدَ أخْلَفَ، وإذا ائْتُمِنَ خانَ». (^٢)
وقال - ﷺ - في حديثٍ آخرَ: «أربَعٌ مَن كُنَّ فيه كان مُنافقًا خالِصًا، ومَن كانتْ فيه خَصْلةٌ منهُنَّ كانت فيه خَصلةٌ مِنَ النِّفاق حتَّى يَدَعَها: إذا ائْتُمنَ خانَ، وإذا حَدَّثَ كذَبَ، وإذا عاهَدَ غدَرَ، وإذا خاصَمَ فَجَرَ». (^٣)
وإذا كان الغدرُ والخيانةُ من صفات المنافقين، فإنَّهما لن يكونا من صفات المؤمنين حقًّا، ولهذا كان رسولُ الله - ﷺ - يقول في خُطْبَته: «لا إِيْمانَ لمن لا أمانةَ له، ولا دِينَ لمن لا عَهْدَ له». (^٤)
ومن هنا فإنَّ أهلَ الخيانة والغدر يستحقُّون الفضيحةَ الكبرى يوم القيامة، كما أخبر الصَّادق المصدوق فقال - ﷺ -: «إذا جَمَعَ الله الأوَّلين والآخرين يوم القيامة؛ يُرفَعُ لكلِّ غادرٍ لواءٌ، فقيلَ: هذه غَدْرَةُ فلانِ بنِ فلانٍ». (^٥)
_________
(^١) «جامع البيان في تأويل آي القرآن» [المائدة: ١].
(^٢) أخرجه البخاريُّ في «الصحيح» (٣٣)، ومسلم في «الصحيح» (٥٩)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) أخرجه البخاريُّ في «الصحيح» (٣٤)، ومسلم في «الصحيح» (٥٨)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄.
(^٤) أخرجه أحمد في «المسند» ٣/ ١٣٥ (١٢٣٨٣)، وأبو يعلى في «المسند» (٢٨٦٣)، وابن حبَّان في «الصحيح» (١٩٤)، والبغويُّ في «شرح السنَّة» (٣٨) من حديث أنس بن مالك ﵁.
وقال البغويُّ: «هذا حديث حسنٌ».
(^٥) أخرجه البخاريُّ في «الصحيح» (٦١٧٧)، ومسلم في «الصحيح» (١٧٣٥) من حديث عبد الله بن عمر ﵄.
وقد أخبر النبي - ﷺ - أنَّ الخيانة من صفات المنافقين، فقال - ﷺ -: «آيةُ المنافق ثلاثٌ: إذا حدَّثَ كذَبَ، وإذا وعَدَ أخْلَفَ، وإذا ائْتُمِنَ خانَ». (^٢)
وقال - ﷺ - في حديثٍ آخرَ: «أربَعٌ مَن كُنَّ فيه كان مُنافقًا خالِصًا، ومَن كانتْ فيه خَصْلةٌ منهُنَّ كانت فيه خَصلةٌ مِنَ النِّفاق حتَّى يَدَعَها: إذا ائْتُمنَ خانَ، وإذا حَدَّثَ كذَبَ، وإذا عاهَدَ غدَرَ، وإذا خاصَمَ فَجَرَ». (^٣)
وإذا كان الغدرُ والخيانةُ من صفات المنافقين، فإنَّهما لن يكونا من صفات المؤمنين حقًّا، ولهذا كان رسولُ الله - ﷺ - يقول في خُطْبَته: «لا إِيْمانَ لمن لا أمانةَ له، ولا دِينَ لمن لا عَهْدَ له». (^٤)
ومن هنا فإنَّ أهلَ الخيانة والغدر يستحقُّون الفضيحةَ الكبرى يوم القيامة، كما أخبر الصَّادق المصدوق فقال - ﷺ -: «إذا جَمَعَ الله الأوَّلين والآخرين يوم القيامة؛ يُرفَعُ لكلِّ غادرٍ لواءٌ، فقيلَ: هذه غَدْرَةُ فلانِ بنِ فلانٍ». (^٥)
_________
(^١) «جامع البيان في تأويل آي القرآن» [المائدة: ١].
(^٢) أخرجه البخاريُّ في «الصحيح» (٣٣)، ومسلم في «الصحيح» (٥٩)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) أخرجه البخاريُّ في «الصحيح» (٣٤)، ومسلم في «الصحيح» (٥٨)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄.
(^٤) أخرجه أحمد في «المسند» ٣/ ١٣٥ (١٢٣٨٣)، وأبو يعلى في «المسند» (٢٨٦٣)، وابن حبَّان في «الصحيح» (١٩٤)، والبغويُّ في «شرح السنَّة» (٣٨) من حديث أنس بن مالك ﵁.
وقال البغويُّ: «هذا حديث حسنٌ».
(^٥) أخرجه البخاريُّ في «الصحيح» (٦١٧٧)، ومسلم في «الصحيح» (١٧٣٥) من حديث عبد الله بن عمر ﵄.
78