الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي - عبد الحق بن ملا حقي التركماني
الأثر الثالث:
أنَّ المسلم في بلاد الكفَّار يجب عليه الالتزامُ
بأحكام الدِّين كما يجب عليه في بلاد الإسلام
إنَّ الله تعالى لم يخلقنا عبثًا، ولا تركنا هملًا، بل جعل لوجودنا غرضًا محدَّدًا واضحًا، وهو إقامة العبودية لله ﷿ بتوحيده في الاعتقاد والقول والعمل، وطاعَتِه بامتثال ما أَمَرَ، والانتهاء عمَّا نَهَى عنه وزَجَرَ، كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، وقال سبحانه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة]
وهذه العبودية تستوعبُ حياةَ الإنسان كلَّها، منذ أن يبلغ سنَّ التَّكليف حتَّى آخر لحظةٍ من حياته، فبهذا أمرَ الله تعالى نبيَّه الكريمَ - ﷺ - - وهو أمرٌ له ولأتباعه مِن بعده - فقال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢]. وبه أيضًا أوصَى الأنبياءَ السابقينَ، كما قال المسيحُ عيسى ابنُ مريم - ﷺ -: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ [مريم: ٣٠ - ٣١].
وهي عبوديَّة تلازم العبدَ المسلم في جميع الأزمان والأماكن والأحوال، فلا تقتصر على أوقاتٍ دون غيرها، ولا تتحدَّد بمواضعَ دون سواها، ولا تتعلَّق بأحوالٍ عدا سائر الأحوال، فالله تعالَى ربُّ الأزمان والأماكن والأحوال كلِّها، والعبدُ خاضعٌ لربوبيَّته دائمًا وأبدًا، ليس بخارجٍ عنها، فكذلك لا يجوز له الخروج عن عبادة ربِّه وطاعته، ولا التقصيرُ فيهما بأيِّ وجهٍ من الوجوه؛ ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.
أنَّ المسلم في بلاد الكفَّار يجب عليه الالتزامُ
بأحكام الدِّين كما يجب عليه في بلاد الإسلام
إنَّ الله تعالى لم يخلقنا عبثًا، ولا تركنا هملًا، بل جعل لوجودنا غرضًا محدَّدًا واضحًا، وهو إقامة العبودية لله ﷿ بتوحيده في الاعتقاد والقول والعمل، وطاعَتِه بامتثال ما أَمَرَ، والانتهاء عمَّا نَهَى عنه وزَجَرَ، كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، وقال سبحانه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة]
وهذه العبودية تستوعبُ حياةَ الإنسان كلَّها، منذ أن يبلغ سنَّ التَّكليف حتَّى آخر لحظةٍ من حياته، فبهذا أمرَ الله تعالى نبيَّه الكريمَ - ﷺ - - وهو أمرٌ له ولأتباعه مِن بعده - فقال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢]. وبه أيضًا أوصَى الأنبياءَ السابقينَ، كما قال المسيحُ عيسى ابنُ مريم - ﷺ -: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ [مريم: ٣٠ - ٣١].
وهي عبوديَّة تلازم العبدَ المسلم في جميع الأزمان والأماكن والأحوال، فلا تقتصر على أوقاتٍ دون غيرها، ولا تتحدَّد بمواضعَ دون سواها، ولا تتعلَّق بأحوالٍ عدا سائر الأحوال، فالله تعالَى ربُّ الأزمان والأماكن والأحوال كلِّها، والعبدُ خاضعٌ لربوبيَّته دائمًا وأبدًا، ليس بخارجٍ عنها، فكذلك لا يجوز له الخروج عن عبادة ربِّه وطاعته، ولا التقصيرُ فيهما بأيِّ وجهٍ من الوجوه؛ ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.
100