اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مدخل إلى علوم الشريعة

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
مدخل إلى علوم الشريعة - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
رابعًا: الفقه:
إن علم الفقه من أجلّ العلوم الشرعية إذ به يعرف المرء الأحكام من واجب ومندوب ومباح ومكروه وحرام، ومن ثم يبني المسلم عبادته وتعامله مع الناس وفقًا لأوامر الله سبحانه، وأوامر رسوله - ﷺ -؛ فيفوز بسعادة الدارين.
قال ابن نجيم في الأشباه والنظائر: «فإن الفقه أشرف العلوم قدرًا، وأعظمها أجرًا، وأتمها عائدة، وأعمها فائدة، وأعلاها مرتبة، وأسناها منقبة، يملأ العيون نورًا، والقلوب سرورًا، والصدور انشراحًا، ويفيد الأمور اتساعًا وانفتاحًا» (^١).
تعريف الفقه:
الفقه في اللغة: هو الفهم، يقال: فقه فلان قولي، أي: فهمه، ومنه قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء:٤٤]، أي: لا تفهمونه.
وقول النبي - ﷺ -: «مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» (^٢).
والفقه في الاصطلاح: هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية العملية من أدلتها التفصيلية.
أقسام الفقه:
قسم العلماء الفقه إلى قسمين رئيسيين:
_________
(^١) الأشباه والنظائر ص (١٣).
(^٢) أخرجه البخاري (١/ ٢٥) رقم (٧١)، ومسلم (٢/ ٧١٩) رقم (١٠٣٧).
78
المجلد
العرض
84%
الصفحة
78
(تسللي: 76)