التيه والمخرج - عدنان بن محمد آل عرعور
وما كان الفقهاء يعيبون على المجاهدين عدم معرفتهم بتفاصيل الفقه، وأغوار العلم، وما كان أحد منهم يعيب -فضلًا عن أن يَتَّهِمَ- الذين يهتمون بالعقيدة، والسنن، ويقمعون البدع، وما كانوا يقولون لهم: نحن نجاهد، ونفتح البلدان، ونحارب الطغاة، وأنتم مشغولون في: «أين الله؟ .. ويد الله .. ووجه الله».
ولكنهم جميعًا كانوا يعيبون على من لا يعرف التوحيد تفصيلًا، ويشنعون على من لا يسمع ويطيع الله ورسوله - ﷺ - دائمًا.
وكانوا جميعا -رحمهم الله تعالى- حربًا على أصحاب البدع، والانحراف، والأهواء، وعلى من يُحْدِثُ في هذا الدين برأيه، وهواه، ومصلحته، وفكره، ما لم ينزل الله به سلطانًا.
شعارهم في هذا:
ديننا دين اختصاص وتعاون .. لا دين حقد وتنازع.
أما نحن ... فيا حسرة علينا .. فهذا يقول لصاحبه: اترك هذا الشيخ؛ فهو فقيه، وليس بمحدث!
وذاك يقول: دع عنك هذا العالم؛ فهو محدث، وليس بفقيه!
وثالث يقول لصاحبه: دع عنك هذا التعاون مع ذاك الداعية؛ فهو ليس إلا داعية! ولو كانت دعوته صحيحة.
وآخر يقول: اهجر هذا الفقيه؛ فقد أخطأ في مسألة كذا.
وآخر يقول ... ويقول ... ويقول ...
ولكنهم جميعًا كانوا يعيبون على من لا يعرف التوحيد تفصيلًا، ويشنعون على من لا يسمع ويطيع الله ورسوله - ﷺ - دائمًا.
وكانوا جميعا -رحمهم الله تعالى- حربًا على أصحاب البدع، والانحراف، والأهواء، وعلى من يُحْدِثُ في هذا الدين برأيه، وهواه، ومصلحته، وفكره، ما لم ينزل الله به سلطانًا.
شعارهم في هذا:
ديننا دين اختصاص وتعاون .. لا دين حقد وتنازع.
أما نحن ... فيا حسرة علينا .. فهذا يقول لصاحبه: اترك هذا الشيخ؛ فهو فقيه، وليس بمحدث!
وذاك يقول: دع عنك هذا العالم؛ فهو محدث، وليس بفقيه!
وثالث يقول لصاحبه: دع عنك هذا التعاون مع ذاك الداعية؛ فهو ليس إلا داعية! ولو كانت دعوته صحيحة.
وآخر يقول: اهجر هذا الفقيه؛ فقد أخطأ في مسألة كذا.
وآخر يقول ... ويقول ... ويقول ...
55