اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صراع الفكر والاتباع

عدنان بن محمد آل عرعور
صراع الفكر والاتباع - عدنان بن محمد آل عرعور
إما اتباع، وإما ابتداع:
فكل من تفرق واختلف كان على غير طريق أصحاب النبي - ﷺ -.
يبين هذا بوضوح تَامٍّ قوله - ﷺ -:
«لَيْسَ مِنَّا مَنْ عَمِلَ بِسُنَّةِ غَيْرِنَا» (١).
﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٦].
فكل من عمل بسنة غير السلف فليس على طريقهم بنص الحديث، ومن لم يكن على طريقهم كان على «سبل الشيطان»، كما فسر ذلك رسول الله - ﷺ - في رواية للحديث عند أحمد (٢).
قال الإمام الشاطبي في تفسير قوله تعالى: ﴿ولا الضالين﴾:
«ولا يبعد أن يقال: إن «الضالين» يدخل فيه كل من ضَلَّ عن الصراط المستقيم، سواء كان من هذه الأمة أو لا، فقوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ عام في كل ضال؛ كضلال الفرق المعدودة على الإسلام».
وقال شيخ الإسلام في شرح حديث السبل:
«وإذا تأمل العاقل -الذي يرجو لقاء الله- هذا المثالَ الذي ضربه رسول الله - ﷺ -، وتأمل سائر الطوائف من الخوارج، ثم المعتزلة، ثم الجهمية، والرافضة، ثم الكرامية، والكلابية، والأشعرية، وغيرهم (من الطوائف المعاصرة)، وأن كلًّا منهم
_________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (ج ١١ رقم ١١٣٣٥)، والديلمي في مسنده (رقم ٥٣٠٩)، وحسنه شيخنا في صحيح الجامع.
(٢) (١/ ٤٣٥) من طريق عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود - ﵁ -، وهذا سند لا بأس به إن شاء الله.
46
المجلد
العرض
41%
الصفحة
46
(تسللي: 46)