اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
وكما في قصة ضمام بن ثعلبة - ﵁ - عندما عاد إلى قومه من عند رسول الله - ﷺ - وهو يعلم أنهم ما أرسلوه إلا لمكانته فيهم، وأنهم آخذون برأيه فدعاهم فأسلموا جميعًا حتى إن ابن عباس - ﵄ - يقول: "فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة"، ومثله الطفيل بن عمرو - ﵁ - وكان رجلًا شريفًا وشاعرًا في قومه، حيث بقي في أرض قومه يدعوهم.
فكانت جهودهم - ﵃ - مع أقوامهم تعتمد على مكانتهم ومدى قدرتهم على استخدام هذه المكانة في صالح الدعوة إلى الله.

خصائص المكانة في دعوة الصحابة - ﵃ - للمشركين:
١ - معرفة الداعي بحكم مكانته لمواطن التأثير في قومه واستخدامها.
٢ - المكانة تحمي الداعي من الاعتداء والأذى.
٣ - إمكانية دعوة عدد كبير في وقت قصير.
٤ - ثقة المدعوين في هذا الداعية؛ لأنه من أشرافهم.
٥ - التبعية الخالصة والاحترام للأشراف والأعيان يساعد في قبول الدعوة.

ثالثًا: قوة القبيلة وإمكاناتها:
كانت القبائل في الجزيرة العربية في ذلك الوقت تشابه الدويلات المستقلة؛ حيث إن لكل قبيلة قيادة وشعبًا وأرضًا، وهذه هي مكونات الدولة، فإذا استبعدنا الإمبراطورية الفارسية والرومانية في ذلك الوقت كدولتين عظيمتين فإن
274
المجلد
العرض
56%
الصفحة
274
(تسللي: 263)