اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
به منهج الصحابة - ﵃ - واختص به، فقد كان الواحد منهم يدعو قومه وأهله بعدة كلمات، كما فعل سعد بن معاذ - ﵁ -، ويستجيبون له، ولم يكن لهم - ﵃ - نظريات يتبعونها أو وسائل وأساليب يتقيدون بها إلا ما يقيدهم من الدين، فسهَّلوه فدخل فيه الناس مقتنعين مهتدين.
فكان منهجهم سهلًا من غير تكلف أو تعقيد، ويشتمل على الوضوح والاختصار بعيدًا عن الأفكار الفلسفية الصعبة الفهم والتصديق، وبعيدًا عن الألفاظ المنمقة المتكلفة التي قد تصيب المدعو بالملل، فسهولتهم نبعت من فطرتهم وبيئتهم وصدق ضمائرهم؛ لأنه لا يوجد لديهم ما يخفونه أو يخافون منه، وذلك نابع من سماحة الدين الإسلامي وسماحة تعاليمه ومعتقداته، فلا تحتاج إلى تعقيد أو تكلف.

الخاصية الخامسة: منهج الصحابة - ﵃ - في الدعوة نابع من إيمان وعقيدة وليس عملًا وظيفيًا:
إن دعوة الصحابة للمشركين والإصرار عليها والحرص على نشرها والجهاد من أجلها، وبذل الغالي والنفيس لتبليغها إنما هو نابع من أمر استقر في أنفسهم ووقر فيها، وتملَّك أرواحهم منذ أول لحظة دخلوا فيها الإسلام، ألا وهو الإيمان الخالص بالله، وبأن هذا الدين يجب أن يعمَّ العالم، ولم يتَّكلوا على أن يكون منهم من هو مختص بهذه الوظيفة ليؤدي واجب الوظيفة، بل سارعوا إلى التبليغ والدعوة. وهناك مواقف كثيرة أثبتت ذلك ودلت عليه،
403
المجلد
العرض
83%
الصفحة
403
(تسللي: 389)