منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
مادية كالرسائل والبعوث، أو معنوية كما هو في الوسائل الأخلاقية، أو عملية كما هو في الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها من الإمكانات، وهذه الإمكانات قد يتوافر بعضها لصحابي دون الآخر، وفي وقت دون وقت، وقد يناسب استخدامها في أمر دون الأمر الآخر، فمن هنا كان للصحابة دور في الاختيار والتمييز بين الإمكانيات وتقدير إمكانية تطبيقها من عدمه استنادًا على المواقف وقدرة الصحابي نفسه، وليس بأمثل من دعوة الرسول - ﷺ -، فلما كان في مكة ولم تكن له دولة وشوكة كان يدعو بقدر إمكانياته - ﷺ - وإن كان الله سبحانه قادرًا على تمكينه من كل أمر، وعندما هاجر إلى المدينة تغيرت الإمكانات فكان - ﷺ - يدعو بما أعطاه الله له من إمكانات.
304