تحقيق الفوائد الغياثية - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
الدَّليل عليه: أنّه يُتَبرّأُ عن الكذب بدعوى الاعتقادِ أَوْ الظَّنِّ متي ظهَر خَبَرُه بخلاف الواقع؛ أي: إذا قيل له: كَذَبْتَ؛ يقول: لا؛ بل قُلْتُه بناء على اعتقادي؛ كما قالت عائشةُ (١) - ﵂ -: "مَا كَذَب؛ ولكنَّه وَهِمَ" (٢)؛ فلو لمْ يكن الكذِبُ مخالفةَ الاعتقاد لَمَا قِيل.
_________
(١) هي أمُّ المؤمنين؛ عائشة بنت أبي بكر الصدِّيق؛ زوج النَّبيّ ﷺ.
ولدت بعد المبعث النّبويّ بأربع سنين، وبنى بها النّبيّ ﷺ بعد وقعة بدر. كانت غزيرة العلم؛ يسألها أكابرُ الصّحابة. نزلت فيها آيات من القرآن الكريم. توفّيت سنة ٥٨ هـ.
ينظر في ترجمتها: الطّبقات الكبرى؛ لابن سعد: (٨/ ٥٨ - ٨١)، الاستيعاب: (٤/ ١٨٨١ - ١٨٨٥)، تذكرة الحفّاظ؛ للذّهبي: (١/ ٢٧ - ٢٩)، الإصابة في تمييز الصّحابة؛ لابن حجر العسقلاني: (٨/ ١٦ - ٢٠).
(٢) جزءٌ من حديث ورد بهذا اللفظ أو قريب منه في سنن التّرمذي: (٣/ ٣٢٧، ٣٢٨، ٣٢٩) تحت رقم (١٠٠٤) كتاب الجنائز، باب: ما جاء في الرّخصة في البكاء على الميّت.
ونصُّ إحدى رواياته: "عن ابن عمر، عن النَّبيّ ﷺ قال: "الميِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكاءِ أهله عَلَيه" فقالت عائشة: يَرْحَمُهُ الله! لم يَكْذِب ولكنَّه وَهِمَ. إنَّما قَال رسولُ الله ﷺ لرَجلٍ مات يهوديًّا: إن الميِّتَ ليعذَّب، وإِنَّ أهلَهُ ليبْكون عليه".
قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث صحيح وقد روي من غير وجه عن عائشة: سنن التّرمذيّ (٣/ ٣٢٩).
وللحديث شواهد تؤازره مطوّلة ومختصرة في صحيح البخاري: (٢/ ١٧٢، ١٧٣)، وصحيح مسلم: (٢/ ٦٤١، ٦٤٢) وسنن ابن ماجه: (١/ ٥٠٨)، وسنن النّسائيّ: (٤/ ١٧)، وسنن أبي داود: (٣/ ٤٩٥).
وقد اختلف العلماء في مسألة تعذيب الميِّت بالبكاء عليه، وقد سرد الحافظ ابن حجر أقوالهم في "الفتح" (٣/ ١٨٣) وما بعدها. =
_________
(١) هي أمُّ المؤمنين؛ عائشة بنت أبي بكر الصدِّيق؛ زوج النَّبيّ ﷺ.
ولدت بعد المبعث النّبويّ بأربع سنين، وبنى بها النّبيّ ﷺ بعد وقعة بدر. كانت غزيرة العلم؛ يسألها أكابرُ الصّحابة. نزلت فيها آيات من القرآن الكريم. توفّيت سنة ٥٨ هـ.
ينظر في ترجمتها: الطّبقات الكبرى؛ لابن سعد: (٨/ ٥٨ - ٨١)، الاستيعاب: (٤/ ١٨٨١ - ١٨٨٥)، تذكرة الحفّاظ؛ للذّهبي: (١/ ٢٧ - ٢٩)، الإصابة في تمييز الصّحابة؛ لابن حجر العسقلاني: (٨/ ١٦ - ٢٠).
(٢) جزءٌ من حديث ورد بهذا اللفظ أو قريب منه في سنن التّرمذي: (٣/ ٣٢٧، ٣٢٨، ٣٢٩) تحت رقم (١٠٠٤) كتاب الجنائز، باب: ما جاء في الرّخصة في البكاء على الميّت.
ونصُّ إحدى رواياته: "عن ابن عمر، عن النَّبيّ ﷺ قال: "الميِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكاءِ أهله عَلَيه" فقالت عائشة: يَرْحَمُهُ الله! لم يَكْذِب ولكنَّه وَهِمَ. إنَّما قَال رسولُ الله ﷺ لرَجلٍ مات يهوديًّا: إن الميِّتَ ليعذَّب، وإِنَّ أهلَهُ ليبْكون عليه".
قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث صحيح وقد روي من غير وجه عن عائشة: سنن التّرمذيّ (٣/ ٣٢٩).
وللحديث شواهد تؤازره مطوّلة ومختصرة في صحيح البخاري: (٢/ ١٧٢، ١٧٣)، وصحيح مسلم: (٢/ ٦٤١، ٦٤٢) وسنن ابن ماجه: (١/ ٥٠٨)، وسنن النّسائيّ: (٤/ ١٧)، وسنن أبي داود: (٣/ ٤٩٥).
وقد اختلف العلماء في مسألة تعذيب الميِّت بالبكاء عليه، وقد سرد الحافظ ابن حجر أقوالهم في "الفتح" (٣/ ١٨٣) وما بعدها. =
254