اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الفوائد الغياثية

محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
تحقيق الفوائد الغياثية - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
وقلت (١): لها أجوبة أُخرى؛ لكن في كل منها حزازةٌ.

وأمّا وجوهُ التَّصرّفِ في المعنى فأربعةٌ -أيضًا-:
الأَول: بالنُّقصان؛ أي: التَّصرُّف بالنُّقصان، وهو: أن تكونَ الكلمةُ موضوعةً لحقيقةٍ مع قيدٍ؛ فتستعملها لتلك الحقيقةِ لا مع ذلكَ القيْد بمعونة القرينة (٢)؛ كالمسفر؛ أي: كاستعمال المشفر -وهو موضوعٌ للشَّفةِ مع قيْد أن يكون شفةَ بعيرٍ-: للشّفةِ مُطلَقًا؛ أي: بلا قيْدِ كونها للبعيرِ (٣). والمرسِنُ -وهو موضوعٌ للأنف مع قيد أن يكون أنفَ مرسون-: للأنف بلا قيد كونه للمَرسُون (٤).
المرسِنُ مكانُ الرَّسنِ من أنف البعيرِ.
وهو (٥) من باب إطلاق اسم العام للعامِّ. وسَمَّوه [أي] (٦) الأصحابُ (٧) مجازًا لغويًّا؛ فإنّه هُجِر فيه وضعُ اللّغة؛ لا حكمُ العقل.
_________
(١) في أ: "وذكرت" وهما بمعنى.
(٢) قوله: "بمعونة القرينة" ساقط من ب.
(٣) فتقول -مثلًا-: (فلان غليظ المشفر).
(٤) نحو قول العجّاج في وصف امرأة (ديوانه: ٢/ ١٣):
..................... ... وفاحمًا ومَرسِنًا مُسَرَّجًا.
(٥) أي: التّصرّف بالنُّقصان.
(٦) ما بين المعقوفين غيرُ موجودٍ في الأَصل، ب، ومثبت من أ. وعلى مثله درج الشَّارح.
(٧) أي: أصحاب الفنّ، ومنهم الإمام عبد القاهر، والفخر الرّازي، الزمخشريّ.
714
المجلد
العرض
75%
الصفحة
714
(تسللي: 689)