تحقيق الفوائد الغياثية - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
أي: زادت مُهاجرتُها عنِّي بسببِ إصْغَائها إلى الواشي.
وأوَّله وهو من مراعاةِ النّظير (١):
كأنَّ الثُّريَّا عُلِّقَت في جَبِينِه ... وفي نَحْرِه الشِّعْري، وفِي خَدِّه القَمَرْ.
اللَّفُّ والنَّشْرُ: أن تَلفَّ بين شيئين في الذِّكر، وتنشر متعلّقهما (٢) من غير تعيين متعلّق بواحدٍ وآخر بآخر؛ اعتمادًا على العقْل بأنّه يردُّ كلًّا من المتعلّقين إلى ما له التَّعلّق؛ نحو: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٣)؛ فإنّه لفَّ بين اللّيلِ والنَّهارِ، ثمَّ نشرَ (٤) متعلّقهما (٥) وهو السّكون والابتغاءُ؛ اعتمادًا على أن العقلَ يردُّ السُّكونَ إلى اللّيلِ، والابتغاءَ إلى النَّهار. وهذا يُسمّى: لفًّا ونشرًا؛ على
_________
= وأصاخت: من صخَّ الصوتُ الأُذنَ يصخُّها صخًّا؛ إذا قرعها، والصَّاخّة: صيخة تصخّ الأذن، أي: تطعنها لشدّتها. ينظر: اللِّسان (صخخ): (٣/ ٣٣).
(١) البيتُ من الطويل، وليس للبحتريّ كما نصّ الشّارح، وإنّما هو لابن عنقاء الفزاريّ، قاله ضمن قصيدة يمدح بها عميلة الفزاري.
وهو -باختلافات يسيرة في روايته- في شرح الحماسة للتَّبريزي: (٤/ ١٤١)، والأَغاني: (١٠/ ١٣٨)، وزهر الآداب: (٢/ ٩٥٨)، وأَمالي القالي: (١/ ٢٤٢).
(٢) في الأَصْل: "بمتعلّقهما" والصَّواب من أ، ب، ف.
(٣) سورة القصص، من الآية: ٧٣.
(٤) في ب زيادة: "بين".
(٥) في الأَصْل: "بمتعلقهما" والصَّواب من أ، ب.
وأوَّله وهو من مراعاةِ النّظير (١):
كأنَّ الثُّريَّا عُلِّقَت في جَبِينِه ... وفي نَحْرِه الشِّعْري، وفِي خَدِّه القَمَرْ.
اللَّفُّ والنَّشْرُ: أن تَلفَّ بين شيئين في الذِّكر، وتنشر متعلّقهما (٢) من غير تعيين متعلّق بواحدٍ وآخر بآخر؛ اعتمادًا على العقْل بأنّه يردُّ كلًّا من المتعلّقين إلى ما له التَّعلّق؛ نحو: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٣)؛ فإنّه لفَّ بين اللّيلِ والنَّهارِ، ثمَّ نشرَ (٤) متعلّقهما (٥) وهو السّكون والابتغاءُ؛ اعتمادًا على أن العقلَ يردُّ السُّكونَ إلى اللّيلِ، والابتغاءَ إلى النَّهار. وهذا يُسمّى: لفًّا ونشرًا؛ على
_________
= وأصاخت: من صخَّ الصوتُ الأُذنَ يصخُّها صخًّا؛ إذا قرعها، والصَّاخّة: صيخة تصخّ الأذن، أي: تطعنها لشدّتها. ينظر: اللِّسان (صخخ): (٣/ ٣٣).
(١) البيتُ من الطويل، وليس للبحتريّ كما نصّ الشّارح، وإنّما هو لابن عنقاء الفزاريّ، قاله ضمن قصيدة يمدح بها عميلة الفزاري.
وهو -باختلافات يسيرة في روايته- في شرح الحماسة للتَّبريزي: (٤/ ١٤١)، والأَغاني: (١٠/ ١٣٨)، وزهر الآداب: (٢/ ٩٥٨)، وأَمالي القالي: (١/ ٢٤٢).
(٢) في الأَصْل: "بمتعلّقهما" والصَّواب من أ، ب، ف.
(٣) سورة القصص، من الآية: ٧٣.
(٤) في ب زيادة: "بين".
(٥) في الأَصْل: "بمتعلقهما" والصَّواب من أ، ب.
798