تحقيق الفوائد الغياثية - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
أو غيرِهما وكغيره (١). قدْ تجمعُ نسبتين في جُمْلتين (٢)؛ وإذا لُحظ فيه جِهةُ ارتباطِ؛ إحداهما بالأخرى وتعلّقها بها (٣)؛ كما يُلاحظ في مثل: (ما تصنعُ أصنع)؛ فتجعلَ صنعكَ مربوطًا بصُنع مخاطبك؛ بل مُسبّبًا له؛ صارَ المجموعُ شرطًا وجزاءً؛ فيُقال: يتضمَّنُ معنى الشّرطِ؛ وهذه قاعدةٌ كليّةٌ فاحفظها.
الخامسُ: الاستفهامُ، إذا بُني عليه أمرٌ قبلَ الجواب؛ أي: قبلَ ذكرِ الجواب، فهم ترتُّبه؛ أي: ذلك الأمرُ على جوابهِ أيًّا (٤) كانَ؛ أي: أيّ جوابٍ كان؛ لأنَّ سَبْقَه (٥) على الجوابِ مشعرٌ بأن ذلك حالُ من يُذكرُ في الجوابِ؛ لئلّا (٦) يكون إيراده قَبلَه عبثًا. فأفادَ تعميمًا؛ أي: حينئذ يفيدُ تعميمًا؛ نحو: منْ جاءك؟ فأُكرمَه (٧) بالنَّصبِ، فإنَّه لَمّا قال قبلَ ذكرِ جواب الاستفهام (٨): أكرمه؛ عُلمَ أنَّه يكرم من يقولُ المجيبُ: إنّه جاء؛ أي جاء كان (٩). وكذا حُكمُ: من ذا جاءك؟ أكرمْه بالجزم.
_________
(١) كلمة "وغيره" ساقطة من أ.
(٢) في أ، ب: "في الجملتين".
(٣) أي: على جهةِ المجازاة -كما هو الحال في الشَّرط-.
(٤) هكذا -أيضًا- في ف. وفي ب: "أيما" وهو تحريف بالزِّيادة.
(٥) أي: ذلك الأمر.
(٦) في أ، ب: "لكيلا" والمعنى واحد.
(٧) في أتكرَّرت: "فأكرمه" لكنَّ الثَّانية ضمن كلام الشَّارح.
(٨) بأنه زيدٌ أو عمرو -مثلًا-.
(٩) فيكون قوله عندئذ في حكم: "كلّ إنسان جاءك أكرمه".
الخامسُ: الاستفهامُ، إذا بُني عليه أمرٌ قبلَ الجواب؛ أي: قبلَ ذكرِ الجواب، فهم ترتُّبه؛ أي: ذلك الأمرُ على جوابهِ أيًّا (٤) كانَ؛ أي: أيّ جوابٍ كان؛ لأنَّ سَبْقَه (٥) على الجوابِ مشعرٌ بأن ذلك حالُ من يُذكرُ في الجوابِ؛ لئلّا (٦) يكون إيراده قَبلَه عبثًا. فأفادَ تعميمًا؛ أي: حينئذ يفيدُ تعميمًا؛ نحو: منْ جاءك؟ فأُكرمَه (٧) بالنَّصبِ، فإنَّه لَمّا قال قبلَ ذكرِ جواب الاستفهام (٨): أكرمه؛ عُلمَ أنَّه يكرم من يقولُ المجيبُ: إنّه جاء؛ أي جاء كان (٩). وكذا حُكمُ: من ذا جاءك؟ أكرمْه بالجزم.
_________
(١) كلمة "وغيره" ساقطة من أ.
(٢) في أ، ب: "في الجملتين".
(٣) أي: على جهةِ المجازاة -كما هو الحال في الشَّرط-.
(٤) هكذا -أيضًا- في ف. وفي ب: "أيما" وهو تحريف بالزِّيادة.
(٥) أي: ذلك الأمر.
(٦) في أ، ب: "لكيلا" والمعنى واحد.
(٧) في أتكرَّرت: "فأكرمه" لكنَّ الثَّانية ضمن كلام الشَّارح.
(٨) بأنه زيدٌ أو عمرو -مثلًا-.
(٩) فيكون قوله عندئذ في حكم: "كلّ إنسان جاءك أكرمه".
478