اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الفوائد الغياثية

محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
تحقيق الفوائد الغياثية - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
الإناءُ ماءً) - مناديةً على أنَّ الأصل:؛ (عندي عن منوان)، و(دراهم عشرون)، و(عسل ملء الإناء)، و(طابت نفسُ زيدٍ)، و(طيّر الفرح عمْرًا)، و(ملأ الإناء ماء) " (١).
وفيهما (٢)؛ أي: في بابِ نعمَ وبئسَ وباب التَّمييزِ تفصيلٌ بعد إجمال ألا تراك إذا قلتَ: (نعم الرَّجلُ) مُريدًا باللَّام الجنسَ دون العهدِ كيف تُوجِّه المدحَ إلى زيدٍ أوّلًا على سبيل الإجمال، لكونه من أفرادِ ذلك الجنسِ، ثمَّ إذا قلتَ: (زيدٌ) كيفَ تُوجّهه إليه (٣) ثانيًا على سبيل التَّفصيل. وفي التَّمييز كما إذا قلتَ: (طابَ زيدٌ)؛ فإن فيه إجمالًا لطيبه، ثمَّ إذا قلتَ: (نفسًا) صارَ مُفصّلًا.
قال [تعالى] (٤): ﴿قَال رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ (٥) مقامَ شِخْتُ، وفيه انتقالاتٌ لطيفةٌ، لأنَّ أصلَ معنى الكلامِ ومرتبته الأُولى: (قدْ شِخْت)، فإنَّ الشَّيخُوخةَ مُشتملةً على ضعف البدنِ وشيبِ الرأسِ المتعرَّض لهما في الآية - تُركتْ لتوخِّي مزيدِ
_________
(١) وبمعرفة الأَصل يتضح أنَّ العدولَ عنه إلى التَّأخير قُصِد ليحصلَ ذكره مرّتين؛ إجمالًا أوّلا، وتفصيلًا ثانيًا؛ ممّا يجعله أوقعَ في نفسِ المخاطب من ذكره مرّة واحدة.
(٢) هكذا -أيضًا- في ف. وفي ب: "وفيه".
(٣) في ب: "عليه".
(٤) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأَصل، ومثبت من: أ، ب.
(٥) سورة مريم؛ من الآية: ٤.
549
المجلد
العرض
57%
الصفحة
549
(تسللي: 526)