اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الفوائد الغياثية

محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
تحقيق الفوائد الغياثية - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
ابن الرَّقَاع (١):
تُزْجِي أَغَنَّ كَأَنَّ إِبْرَةَ رَوْقِهِ ... قَلَمٌ أَصَابَ مِن الدَّواةِ مِدَادَها
يُحْكى أن جريرًا قال: أَنْشَدني عديٌّ هذه القصيدة، فلمَّا بلغَ إلى قوله: (كأنَّ إبرةَ رَوْقهِ) رَحِمتُه، وقلتُ: قد وقع في مُعْضِلةٍ، ما عساهُ يَقُول وهو أَعرابيٌّ جِلْف جافٍ؛! فلمَّا قال: (قلمٌ أَصَابَ من الدَّواةِ مدَادَها) اسْتَحالت الرَّحمةُ حَسَدًا (٢).
وذلك لأن جريرًا ما كانَ يحسبُ أنَّ عديًّا يَحضرُ في ذهنه المشبَّه به مع المشبّه؛ لكَونه نادرَ الحضورِ مَعَه، لكونِ عديٍّ جِلْفًا؛ فلَمَّا حضر حَسَدَه بعدما كانَ رحمَه.
تُزْجِي؛ أي: تَسُوق.
وأغنَّ: هو الذي يَتَكلّمُ من قبَل (٣) خياشيمه؛ من الغُنّة؛ وهي: صوتٌ في الخيشوم؛ يقالُ: (طَيْرٌ (٤) أغَنٌّ). والمرادُ هنا: ولدُ ظَبْي أغنّ
_________
(١) في الأَصل: "رفاع". والصَّواب من: أ، ب. مصادر ترجمته.
والبيت من الكامل. وهو في ديوانه: (٤٩)، والعمدة لابن رشيق (١٨٣).
واستشهد به في أسرار البلاغة: (١٥٤)، المفتاح: (٣٤٢)، والإيضاح: (٤/ ١٧٥)، والتّبيان: (٣٥٤).
(٢) تنظر القصّة في الأغاني: (٥/ ٢١٤) والمصادر المتقدّمة.
(٣) كلمة: "قِبَل" ساقطة من ب.
(٤) في ب: "ظبي".
651
المجلد
العرض
68%
الصفحة
651
(تسللي: 626)