تحقيق الفوائد الغياثية - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
استُعملت لملابسةِ (١) الظَّرفيَّة أَوْ نحوها كان مجازًا؛ وذلك نحو: (صامَ نهارُه) (٢) و(قامَ ليلُه)؛ وهذا مختارُ عبد القاهر".
وتوهّمَ صاحب الإيضاح ذهابَ السَّكاكيِّ إلى أنّ المراد بـ (الرّبيع) الفاعلُ الحقيقيُّ حقيقةً؛ لا أنه متصوّرٌ بصورة فاعل حقيقيّ؛ فأوردَ عليه اعتراضات؛ حاصلُها:
أنَّه يَسْتلزم أن يكونَ المرادُ (بعيشةٍ) في قوله: ﴿فَهُو فِي عِيشَةٍ رَّاضيَة﴾ (٣): صاحبَها -كما سيأتي- (٤).
وأن لا تصحّ الإضافةُ في نحو: (نهارُه صائمٌ)؛ لبُطلانِ إضافةِ الشيءِ إلى نفسه (٥).
وأن لا يكونَ الأمرُ بالبناءِ لهامان (٦).
_________
(١) في أ: "بملابسة".
(٢) في الأَصل: "نهاره صائم"، والصَّواب من أ، ب.
(٣) سورة الحاقة؛ الآية: ٢١. وسورة القارعة؛ الآية: ٧.
(٤) مرادُه بـ"كما سيأتي" ما سوف يرد من تفسير السَّكاكيِّ للاستعارة بالكناية؛ حيث فسرها بأن تذكر المشبّه، وتريد به المشبّه به. وعلى هذا التفسير يلزم أن تكون لفظة ﴿عِيشَةٍ﴾ في الآية الكريمة مشبّهًا أريد به المشبّه به؛ وهو (صاحب العيشة)؛ المدلول عليه بالسّياق. وهذا اللّازم ظاهر البطلان؛ لما يترتّب عليه من ظرفية الشّيء في نفسه.
(٥) لأنّ المراد بالنّهار -على التّفسير المتقدّم-: فلان نفسه.
(٦) أي: لا يكون الأمر الوارد في قوله تعالى حكاية عن فرعون لهامان: ﴿يَاهامَانُ ابْنِ لِيْ صَرحًا﴾ [غافر: ١٣٦] أمرًا موجهًا لهامان؛ بل لمأمور هامان مع أنّ =
وتوهّمَ صاحب الإيضاح ذهابَ السَّكاكيِّ إلى أنّ المراد بـ (الرّبيع) الفاعلُ الحقيقيُّ حقيقةً؛ لا أنه متصوّرٌ بصورة فاعل حقيقيّ؛ فأوردَ عليه اعتراضات؛ حاصلُها:
أنَّه يَسْتلزم أن يكونَ المرادُ (بعيشةٍ) في قوله: ﴿فَهُو فِي عِيشَةٍ رَّاضيَة﴾ (٣): صاحبَها -كما سيأتي- (٤).
وأن لا تصحّ الإضافةُ في نحو: (نهارُه صائمٌ)؛ لبُطلانِ إضافةِ الشيءِ إلى نفسه (٥).
وأن لا يكونَ الأمرُ بالبناءِ لهامان (٦).
_________
(١) في أ: "بملابسة".
(٢) في الأَصل: "نهاره صائم"، والصَّواب من أ، ب.
(٣) سورة الحاقة؛ الآية: ٢١. وسورة القارعة؛ الآية: ٧.
(٤) مرادُه بـ"كما سيأتي" ما سوف يرد من تفسير السَّكاكيِّ للاستعارة بالكناية؛ حيث فسرها بأن تذكر المشبّه، وتريد به المشبّه به. وعلى هذا التفسير يلزم أن تكون لفظة ﴿عِيشَةٍ﴾ في الآية الكريمة مشبّهًا أريد به المشبّه به؛ وهو (صاحب العيشة)؛ المدلول عليه بالسّياق. وهذا اللّازم ظاهر البطلان؛ لما يترتّب عليه من ظرفية الشّيء في نفسه.
(٥) لأنّ المراد بالنّهار -على التّفسير المتقدّم-: فلان نفسه.
(٦) أي: لا يكون الأمر الوارد في قوله تعالى حكاية عن فرعون لهامان: ﴿يَاهامَانُ ابْنِ لِيْ صَرحًا﴾ [غافر: ١٣٦] أمرًا موجهًا لهامان؛ بل لمأمور هامان مع أنّ =
711