اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الفوائد الغياثية

محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
تحقيق الفوائد الغياثية - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
واجعل (المرهفات) في قوله (١):
صَبَحنَا الخَزرجيَّة مُرْهفَاتٍ ... أبان ذوي أرومتها ذوُوها.
صبوحًا على سبيل الاستعارة بالكناية تهكّمًا واستهزاءً.
وقوله: (نَقريهم) (٢) قرينةٌ للأولى، و(صبَّحنا) للثّانية، فما كانَ قرينةً صار مستعارًا وبالعكس.
الخزرجيّةُ: قبيلةٌ من الأنصار.
مرهفات، أي: سيوف مرقَّقات (٣).
أبان، أي: فصل. ويروى: أبار، وأباد -بالرَّاء والدَّال المهملتين- ومعناهما واحد هو: أَهْلك.
وردَّهُ صاحبُ الإيضاح بأنَّه: إن قُدِّرَ التَّبعيّةُ حقيقةً لم (٤) يكن تَخْييليّة، لأنَّها مجازٌ عنده، فلم تكن المكنِيّ عنها مستلزمةً للتخييليّة (٥)؛ وذلك باطلٌ باللاتّفاقِ (٦).
والرَّدُّ مردود لوجود التَّخييليَّة -أيضًا- في نَفْس مَا فيه الاسْتِعارة بالكِنَاية، لتَخَيُّله المرهفات بصورة الصَّبوح؛ كتخيُّل الرَّبيع
_________
(١) تقدّم تخريج البيت ص ٧٣٣.
(٢) في الأصل: "فنقريهم". والصواب من ب.
(٣) في ب: "مرهفات". وفيها تحريف بالقلب وتصحيف.
(٤) هكذا -أيضًا-، مصدر القول. وفي أ، ب: "فلم".
(٥) هكذا -أيضًا-، ب، مصدر القول. وفي أ: "التّخييلية".
(٦) ينظر: الإيضاح: (٥/ ١٤٧ - ١٤٨).
747
المجلد
العرض
79%
الصفحة
747
(تسللي: 722)