تحقيق الفوائد الغياثية - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
لَا تَسْقِنِي مَاءَ المَلامِ فإنني صَبٌّ ... قَدِ اسْتَعَذَبتُ مَاءَ بُكائِي
لكونِها استعارةً تخييليّةً غيرَ تابعةِ للاستعارةِ بالكناية؛ لاستحالة أن تكون الاستعارةُ في (اللام)، و(الماءُ) قرينة، إذ (الملام) لا يُشْبه شيئًا له ماء حتَّى يُتوهّم للملام مثل الماء؛ كما تُوهّم الأنياب للمنيَّة، ويُطلقُ عليه لفظُ (الماء) ويُضافُ إلى (اللام)؛ لتكون استعارةً بالكناية؛ فتعيَّن أن تكونَ استعارةُ في (الماء)، و(اللام) قرينة؛ فتكون استعارةً مصرّحة (١) بها تخييليّة.
يُروى أن بعض أَهل (٢) المحلَةِ (٣) أرسل إلى أبي تَمَّامٍ قارورةً؛ وقال: ابعث لي في هذه شيئًا من ماءِ الملام!، فأرسل إليه أبو تمّام؛ وقال: إذا بعثت إليَّ ريشةً من (جناح الذّل) (٤) بعثتُ إليك شيئًا من ماءِ اللام! (٥).
_________
= بشرح التَّبريزيّ: (١/ ٢٢)، وديوانه بشرح الصُّوليّ: (١/ ١٧٨)، وسرّ الفصاحة: (١٤٠).
وأورده صاحب البديع في البديع في نقد الشّعر: (٤٢)، والمثل السّائر: (٢/ ١٥٢).
واستُشهد به في نهاية الإيجاز: (٢٥٤)، والمفتاح: (٣٨٨)، والمصباح: (١٤٢)، والإيضاح: (٥/ ١٤٣)، والتّبيان: (٢٥٢).
(١) في أ: "مصرّحًا".
(٢) كلمة: "أهل" ساقطة من ب.
(٣) المحلَة: المناكرة، وما حل فلانٌ فلانًا مماحلة: قاواه حتَّى يتبيّن أيهما أشدّ. ينظر: اللِّسان (محل): (١١/ ٦١٩). ورواية المثل السّائر: "المجانة" وحملها على الأوّل أوْلَى.
(٤) إشارة إلى قوله تعالى في محكم التَّنْزيل: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا حَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [سورة الإسراء؛ من الآية: ٢٤].
(٥) تنظر هذه الرِّواية في المثل السّائر: (١/ ١٥٣). وقال عنها ابن الأثير: "وهي رواية ضعيفة". =
لكونِها استعارةً تخييليّةً غيرَ تابعةِ للاستعارةِ بالكناية؛ لاستحالة أن تكون الاستعارةُ في (اللام)، و(الماءُ) قرينة، إذ (الملام) لا يُشْبه شيئًا له ماء حتَّى يُتوهّم للملام مثل الماء؛ كما تُوهّم الأنياب للمنيَّة، ويُطلقُ عليه لفظُ (الماء) ويُضافُ إلى (اللام)؛ لتكون استعارةً بالكناية؛ فتعيَّن أن تكونَ استعارةُ في (الماء)، و(اللام) قرينة؛ فتكون استعارةً مصرّحة (١) بها تخييليّة.
يُروى أن بعض أَهل (٢) المحلَةِ (٣) أرسل إلى أبي تَمَّامٍ قارورةً؛ وقال: ابعث لي في هذه شيئًا من ماءِ الملام!، فأرسل إليه أبو تمّام؛ وقال: إذا بعثت إليَّ ريشةً من (جناح الذّل) (٤) بعثتُ إليك شيئًا من ماءِ اللام! (٥).
_________
= بشرح التَّبريزيّ: (١/ ٢٢)، وديوانه بشرح الصُّوليّ: (١/ ١٧٨)، وسرّ الفصاحة: (١٤٠).
وأورده صاحب البديع في البديع في نقد الشّعر: (٤٢)، والمثل السّائر: (٢/ ١٥٢).
واستُشهد به في نهاية الإيجاز: (٢٥٤)، والمفتاح: (٣٨٨)، والمصباح: (١٤٢)، والإيضاح: (٥/ ١٤٣)، والتّبيان: (٢٥٢).
(١) في أ: "مصرّحًا".
(٢) كلمة: "أهل" ساقطة من ب.
(٣) المحلَة: المناكرة، وما حل فلانٌ فلانًا مماحلة: قاواه حتَّى يتبيّن أيهما أشدّ. ينظر: اللِّسان (محل): (١١/ ٦١٩). ورواية المثل السّائر: "المجانة" وحملها على الأوّل أوْلَى.
(٤) إشارة إلى قوله تعالى في محكم التَّنْزيل: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا حَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [سورة الإسراء؛ من الآية: ٢٤].
(٥) تنظر هذه الرِّواية في المثل السّائر: (١/ ١٥٣). وقال عنها ابن الأثير: "وهي رواية ضعيفة". =
763