الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية - أحمد بن يوسف بن محمد الأهدل
حمرة الدم كما تحكي الزجاجة لون ما فيها.
وبالجملة فقوة الغضب محلها القلب ومعناها غليان دم القلب بطلب الانتقام وإنما تتوجه هذه القوة عند ثورانها إلى دفع المؤذيات قبل وقوعها وإلى التشفي والانتقام بعد وقوعها. والانتقام قوت هذه القوة وشهوتها وفيه لذتها، ولا تسكن إلا به.
ثم إن الناس في هذه القوة على درجات ثلاث من التفريط والإِفراط والاعتدال.
أما التفريط: فبفقد هذه القوة أو ضعفها وذلك مذموم، وهو الذي يقال فيه إنه لا حمية له. ولذلك قال الشافعي -﵀-: «من استغضب فلم يغضب فهو حمار». فمن فقد قوة الغضب والحمية أصلًا فهو ناقص جدًا.
وأما الإِفراط: فهو أن تغلب هذه الصفة حتى تخرج عن سياسة العقل والدين وطاعته، ولا يبقى للمرء معها بصيرة ونظر وفكرة ولا اختيار، بل يصير في صورة المضطر.
وبالجملة فقوة الغضب محلها القلب ومعناها غليان دم القلب بطلب الانتقام وإنما تتوجه هذه القوة عند ثورانها إلى دفع المؤذيات قبل وقوعها وإلى التشفي والانتقام بعد وقوعها. والانتقام قوت هذه القوة وشهوتها وفيه لذتها، ولا تسكن إلا به.
ثم إن الناس في هذه القوة على درجات ثلاث من التفريط والإِفراط والاعتدال.
أما التفريط: فبفقد هذه القوة أو ضعفها وذلك مذموم، وهو الذي يقال فيه إنه لا حمية له. ولذلك قال الشافعي -﵀-: «من استغضب فلم يغضب فهو حمار». فمن فقد قوة الغضب والحمية أصلًا فهو ناقص جدًا.
وأما الإِفراط: فهو أن تغلب هذه الصفة حتى تخرج عن سياسة العقل والدين وطاعته، ولا يبقى للمرء معها بصيرة ونظر وفكرة ولا اختيار، بل يصير في صورة المضطر.
88