الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= لَا وَارِدٌ مِنْهَا يَحُوْزُ إِذَا اسْتَقَى ... صَدْرًا وَلَا صَدْرٌ يَحُوْزُ لِمُوْرِدِ
الأَخْثَمُ: العَرِيْضُ المُمْتَلِئُ. وَمُتَحَيِّرًا: أي تَحَيَّرَ في مَوْضِعِهِ كَتَحَيُّرِ المَاءِ لا يَجِدُ سَعْدًا. وَمُسْتَهَدف.
لَعَمْرِي وَإِنْ كَانَ النَّابِغَةِ قَدْ أَسَاءَ الأَدَبَ فِي وَصْفِ حرَم المُلُوْكِ بِهَذَا التَّصرِيْحِ الشَّنِيْع الَّذِي لَا يَحْتَمِلُهُ أَدْنَى السُّوْقَةِ فَإِنَّ لِسَمَاعِ شِعْرِهِ هَذَا يَحْدُثُ فِي البَدَنِ نَشَاطٌ وَفِي النَّفْسِ انْبِسَاطٌ وَقَدْ تَبِعَهُ الشُّعَرَاءُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ:
وَلَهَا هَنٌ مِلْءَ اليَدَيْنِ كَأَنَّهُ ... خُزَرٌ غَفَا أَوْ جَلْسَةُ المُتَرَبِّعِ
الخُزَزُ: ذَكَرُ الأَرْنَب وَجَمْعُهُ خِزَانٌ.
فَإِذَا طَعَنتْ يَعَضُ عَضَّةَ مُشْفِقٍ ... وَإِذَا نَزَعْتَ يَمصُّ مَصَّ المُرْضِعِ
وَقَالَ آخَرُ:
وَلَهَا هَنٌّ رَابٍ مَجَسَّتهُ ... ضِنْكٌ مَسَالِكُهُ بِهِ وَقْدُ
فَإذَا طَعَنْتَ طَعَنْتَ فِي لِبدٍ ... وَإِذَا نَزَعْتَ يَكَادُ يَنْسَدُّ
وَقَالَ ابنُ الرُّوْمِيّ (١):
وَقُمْتُ إِذَا لَمَسَت كَفَيَّ أُوَاقِعُهَا ... ثَقَبْتُهَا مِثْلَ ثُقْبِ الدُّرِّ بِالمَاسِ
فَكَانَ أَلْيَنَ مِن خُلُقِي وَأَضيَقَ مِنْ ... رِزْقِي وَأَسْخَنَ مِنْ عَيْنِي وَأَنْفَاسِي
وَقَالَ ابنُ الرُّوْمِيّ فِي مِثْلِهِ (٢):
لَهَا حَرٌّ يَسْتَعِيْرُ وَقْدَتَهُ ... مِنْ قَلْبِ صَبٍّ وَصدْرِ ذِي حَنَقِ
كَأَنَّمَا حَرُّهُ لِخَابِرِهِ ... مَا أَلْهَبَتْ فِي حشَاهُ بِالحرَقِ
يَقُوْلُ مَنْ حدثَ الضَّمِيْرَ بِهِ ... طُوْبَى لِمُفْتَاحِ ذَلِكَ الغَلَقِ =
_________
(١) لم ترد في ديوانه.
(٢) ديوانه ٤/ ١٦٥٦ - ١٦٥٧.
_________
= لَا وَارِدٌ مِنْهَا يَحُوْزُ إِذَا اسْتَقَى ... صَدْرًا وَلَا صَدْرٌ يَحُوْزُ لِمُوْرِدِ
الأَخْثَمُ: العَرِيْضُ المُمْتَلِئُ. وَمُتَحَيِّرًا: أي تَحَيَّرَ في مَوْضِعِهِ كَتَحَيُّرِ المَاءِ لا يَجِدُ سَعْدًا. وَمُسْتَهَدف.
لَعَمْرِي وَإِنْ كَانَ النَّابِغَةِ قَدْ أَسَاءَ الأَدَبَ فِي وَصْفِ حرَم المُلُوْكِ بِهَذَا التَّصرِيْحِ الشَّنِيْع الَّذِي لَا يَحْتَمِلُهُ أَدْنَى السُّوْقَةِ فَإِنَّ لِسَمَاعِ شِعْرِهِ هَذَا يَحْدُثُ فِي البَدَنِ نَشَاطٌ وَفِي النَّفْسِ انْبِسَاطٌ وَقَدْ تَبِعَهُ الشُّعَرَاءُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ:
وَلَهَا هَنٌ مِلْءَ اليَدَيْنِ كَأَنَّهُ ... خُزَرٌ غَفَا أَوْ جَلْسَةُ المُتَرَبِّعِ
الخُزَزُ: ذَكَرُ الأَرْنَب وَجَمْعُهُ خِزَانٌ.
فَإِذَا طَعَنتْ يَعَضُ عَضَّةَ مُشْفِقٍ ... وَإِذَا نَزَعْتَ يَمصُّ مَصَّ المُرْضِعِ
وَقَالَ آخَرُ:
وَلَهَا هَنٌّ رَابٍ مَجَسَّتهُ ... ضِنْكٌ مَسَالِكُهُ بِهِ وَقْدُ
فَإذَا طَعَنْتَ طَعَنْتَ فِي لِبدٍ ... وَإِذَا نَزَعْتَ يَكَادُ يَنْسَدُّ
وَقَالَ ابنُ الرُّوْمِيّ (١):
وَقُمْتُ إِذَا لَمَسَت كَفَيَّ أُوَاقِعُهَا ... ثَقَبْتُهَا مِثْلَ ثُقْبِ الدُّرِّ بِالمَاسِ
فَكَانَ أَلْيَنَ مِن خُلُقِي وَأَضيَقَ مِنْ ... رِزْقِي وَأَسْخَنَ مِنْ عَيْنِي وَأَنْفَاسِي
وَقَالَ ابنُ الرُّوْمِيّ فِي مِثْلِهِ (٢):
لَهَا حَرٌّ يَسْتَعِيْرُ وَقْدَتَهُ ... مِنْ قَلْبِ صَبٍّ وَصدْرِ ذِي حَنَقِ
كَأَنَّمَا حَرُّهُ لِخَابِرِهِ ... مَا أَلْهَبَتْ فِي حشَاهُ بِالحرَقِ
يَقُوْلُ مَنْ حدثَ الضَّمِيْرَ بِهِ ... طُوْبَى لِمُفْتَاحِ ذَلِكَ الغَلَقِ =
_________
(١) لم ترد في ديوانه.
(٢) ديوانه ٤/ ١٦٥٦ - ١٦٥٧.
131