اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
فَمَا أَوْقَدُوا نَارًا وَلَا عَرَضُوا قِرًى ... وَلَا اعْتَذَرُوا مِنْ عُسْرَةٍ بِلِسَانِ (١)

وَالبَوْنُ بَيْنَ الولَعِ وَالهَمْزِ (٢):
الوَلَعُ: التَّصرِيْحُ بِشَرْحِ الحَالِ تَبَرُّمًا.
وَالهَمْزُ: هُوَ التَّلْوِيْحُ وَالتَّهَدُّدُ تَذَمُّمًا.
فَالوَلَعُ كَقَوْلِ السُّكَّرِيِّ حِيْنَ دَعَاهُ المِلْيَحِيُّ، فَتَأَخَّرَ عَنْهُ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ (٣): [من الخفيف]
يا صَدِيْق أَفَادَنِيْهُ زَمَانٌ ... فِيْهِ ضِنٌّ بِالأَصْدِقَاءِ وَشُحُّ
إِنَّمَا أَكَّدَ التَّبَاعُدَ مِنَّا ... أنَّنِي سُكَّرٌ وَأنَّكَ مِلْحُ (٤)
_________
(١) وَمِنَ الذَّمِّ قَوْلُ الأَعْشَى يُخَاطِبُ عَلْقَمَةَ بنَ عُلَاثَةَ (١):
أَعَلْقَمَ قَدْ حَكَّمْتَنِي فَوَجَدْتَنِي ... بِكُمْ عَالِمًا عِنْدَ الحَلُوْمَةِ عَائِصَا
كِلَا أَبَوَيْكُمْ كَانَ فِرْعًا دَعَامَةٍ ... وَلَكِنَّهُمْ زَادُوا وَأَصْبَحْتَ نَاقِصَا
هُمُ الطَّرْفُ المُنَاكِي العَدُوَّ ... وَأَنْتُمُ بِقصْوَى ثَلَاثٍ يَأْكلُوْنَ الوَقَائِصَا
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ البُحْتُرِيّ (٢):
النَّاسُ حَوْلكَ رَوْضة مَا تَرْتَعِي ... رَيَّا النَّبَاتِ وَمَنْهَلٌ لَا يُوْرَدُ
جِدَةٌ وَلَا جُوْد وَطَالِبُ بِغْيَةٍ ... فِي البَاخِلِيْنَ وبِغْيَةٌ لَا تُوْجَدُ
تَرَكُوا العُلَى وَهُمُ يَرَوْنَ مَكَانهَا ... وَدَعَا اللجَيْنَ قُلُوْبَهُمْ وَالعَسْجَدُ
وَتَمَاحَلُوا فِي البُخْلِ حَتَّى خِلْتَهُ ... دِيْنًا يُدَانُ بِهِ وَإِلَهٌ يُعْبَدُ
أُرْضِيْهُمُ فِعْلًا وَلَا يُرْضُوْنَنِي ... قَوْلًا وَتلْكَ قَضِيَّةٌ لَا تُقْصَدُ
فَأَذُمُّ مِنهُم مَا يُذَمُّ وَرُبَّمَا ... سامَحْتُهم فَحَمَدْتُ مَا لَا يُحْمَدُ
(٢) أنظر: البديع لابن أفلح العبسي ص ١٦٨ وما بعدها.
(٣) لابن سكرة في يتيمة الدهر ٣/ ١٤٠، ووفيات الأعيان ٤/ ٤١.
(٤) وَمِنَ الوَلَعِ قَوْلُ الأَحْنَفُ العُكْبَرِيّ:
_________
(١) ديوانه ص ١٩٠.
(٢) ديوانه ١/ ٦٣٠ - ٦٣١.
327
المجلد
العرض
59%
الصفحة
327
(تسللي: 325)