الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
فَالخَلْعُ (١):
هُوَ أَنْ يَأْخُذَ الشَّاعِرُ بَيْتًا لِشَاعِرٍ آخَرَ، بِلَفْظِهِ وَوَزْنِهِ وَمَعْنَاهُ وَصِيْغَتِهِ، فَيُرَكِّبَ عَلَيْهِ قَافِيَةً غَيْرَ قَافِيَتِهِ الأُوْلَى، وَيُلْحِقَهُ بِشِعْرِهِ، فَيَصيْرَ لَهُ، على مَذْهَبِ العَرَبِ.
كَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ (٢): [من الطويل]
وُقُوْفًا بِهَا صحْبِي عَلَيَّ مَطِيُّهُم ... يَقُوْلُوْنَ لَا تَهْلِكْ أَسًى وَتَجَمَّلِ
خَلَعَهُ طَرْفَةُ فَقَالَ (٣): [من الطويل]
وُقُوْفًا بِهَا صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيُّهُم ... يَقُوْلُوْنَ لَا تَهْلِكْ أَسًى وَتَجَلَّدِ
وَكَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ (٤): [من الكامل]
نَظَرَتْ إلَيْكَ بِعَيْنِ جَازِيَةٍ ... حَوْرَاءَ حَانِيَةٍ عَلَى طِفْلِ
خَلَعَهُ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ. وَهُوَ خَالُ الأَعْشَى، فَقَالَ (٥): [من الكامل]
نَظَرَتْ إلَيْكَ بِعَيْنِ جَازِيَةٍ ... حَوْرَاءَ فَادِرَةٍ مِنَ السَّدْرِ
وَكَقَوْلِ مَرْوَان بن أَبِي حَفْصَةَ (٦): [من الطويل]
وَإنِّي لتُغْنِيْنِي عَنِ المَاءِ نُغْبَةٌ ... وَأَصْبِرُ عَنْهُ مِثْلَ صبْرِ الأَبَاعِرِ
_________
= كَفَى وَشَفَى مَا فِي النُّفُوْسِ فَلَمْ يَدَعْ ... لِذِي إِرْبَةٍ فِي القَوْلِ جِدًّا وَلَا هَزلَا
أَخَذَ المِصْرَاعَ الأَخِيْرَ مِنْ هَذَا البَيْتِ فَأَضَافَهُ إِلَى صَدْرِ بَيْتِ الشَّاعِرِ الأوَّلِ.
(١) أنظر: البديع لابن أفلح العبسي ص ١٤٧ وما بعدها.
(٢) ديوانه ص ٧٠.
(٣) ديوانه ص ٦.
(٤) ديوانه ص ٣٣٨ (ط القاهرة).
(٥) البديع لأسامة ص ٢١٨.
(٦) نضرة الإغريض ص ٤٤٦، ولم يرد في ديوانه.
هُوَ أَنْ يَأْخُذَ الشَّاعِرُ بَيْتًا لِشَاعِرٍ آخَرَ، بِلَفْظِهِ وَوَزْنِهِ وَمَعْنَاهُ وَصِيْغَتِهِ، فَيُرَكِّبَ عَلَيْهِ قَافِيَةً غَيْرَ قَافِيَتِهِ الأُوْلَى، وَيُلْحِقَهُ بِشِعْرِهِ، فَيَصيْرَ لَهُ، على مَذْهَبِ العَرَبِ.
كَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ (٢): [من الطويل]
وُقُوْفًا بِهَا صحْبِي عَلَيَّ مَطِيُّهُم ... يَقُوْلُوْنَ لَا تَهْلِكْ أَسًى وَتَجَمَّلِ
خَلَعَهُ طَرْفَةُ فَقَالَ (٣): [من الطويل]
وُقُوْفًا بِهَا صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيُّهُم ... يَقُوْلُوْنَ لَا تَهْلِكْ أَسًى وَتَجَلَّدِ
وَكَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ (٤): [من الكامل]
نَظَرَتْ إلَيْكَ بِعَيْنِ جَازِيَةٍ ... حَوْرَاءَ حَانِيَةٍ عَلَى طِفْلِ
خَلَعَهُ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ. وَهُوَ خَالُ الأَعْشَى، فَقَالَ (٥): [من الكامل]
نَظَرَتْ إلَيْكَ بِعَيْنِ جَازِيَةٍ ... حَوْرَاءَ فَادِرَةٍ مِنَ السَّدْرِ
وَكَقَوْلِ مَرْوَان بن أَبِي حَفْصَةَ (٦): [من الطويل]
وَإنِّي لتُغْنِيْنِي عَنِ المَاءِ نُغْبَةٌ ... وَأَصْبِرُ عَنْهُ مِثْلَ صبْرِ الأَبَاعِرِ
_________
= كَفَى وَشَفَى مَا فِي النُّفُوْسِ فَلَمْ يَدَعْ ... لِذِي إِرْبَةٍ فِي القَوْلِ جِدًّا وَلَا هَزلَا
أَخَذَ المِصْرَاعَ الأَخِيْرَ مِنْ هَذَا البَيْتِ فَأَضَافَهُ إِلَى صَدْرِ بَيْتِ الشَّاعِرِ الأوَّلِ.
(١) أنظر: البديع لابن أفلح العبسي ص ١٤٧ وما بعدها.
(٢) ديوانه ص ٧٠.
(٣) ديوانه ص ٦.
(٤) ديوانه ص ٣٣٨ (ط القاهرة).
(٥) البديع لأسامة ص ٢١٨.
(٦) نضرة الإغريض ص ٤٤٦، ولم يرد في ديوانه.
388