اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
إِنْ تَعْفُ عَنْ عَبْدِكَ المُسِيء فَفِي ... فَضْلِكَ مَأْوًى لِلصِّفْحِ وَالمِنَنِ
أتَيْتُ مَا أسْتَحِقُّ مِنْ خَطَأٍ ... فَعُدْ بِمَا تَسْتَحِقُّ مِنْ حَسَنِ (١)
_________
(١) وَمِنَ الاعْتِذَارِ قَوْلُ الرَّاضِيّ بن المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ صَاحِبُ المَغْرِبِ يُخَاطِبُ أَبَاه المُعْتَمِدِ (١):
حَنَانَكَ إِنْ يَكُنْ جُرْمِي قَبيْحًا ... فَإنَّ الصفْحَ عَنْ جُرْمِي جَمِيْلُ
فَإنْ عَثَرتْ بِنَا قَدَمٌ سفَاهًا ... فَإِنِّي مِنْ عِثَارِي مُسْتَقِيْلُ
وَأَحسَنُ مَا سَمِعْتَ بِهِ عَزِيْزٌ ... يُنَادِيْهِ فَيَرْحُمَهُ ذَلِيْلُ
وَهَا أَنَا ذَا أُنَادِيْكُمْ فَهَلْ لِي ... إِلَى قُرْبٍ مِنَ الرُّحْمَى سَبيْلُ
وَأَنْتَ المَلِكُ تَعْفُو عَنْ كَثِيْرٍ ... فَمَا لَكَ ظِلْتَ يُغْضِبُكَ القَلِيْلُ
أَلَسْتُ بِفَرْعِكَ الزَّاكِي وماذا ... يُرَجَّى الفَرْعُ خَانتهُ الأُصُوْلُ
أُعِيْذكَ أنْ يَكُوْنَ بِنَا خُمُوْلُ ... وَيَطْلَعُ غَيْرُنَا وَبِنَا أُفُوْلُ
* * *

وَمِنَ الاعْتِذَارِ قَوْلُ الآخَر:
مُعَوِّدَتِي الغُفْرَانَ فِي السُّخْطِ وَالرِّضَا ... أَسَاءَتْ فَقُوْلي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ الذَّنْبَا
فَمَا العَيْنُ مِنَي مُذْ سَخِطْتِ قَرِيْرَةٌ ... وَلَا الأَرْضُ أَوْ تَرْضيْنَ تَقبلُ لِي جَنْبَا
وَمَا كَانَ مَا بَلَغْتِ إِلَّا تَكَذُّبًا ... وَلَكِنَّ إِقْرَارِي بِهِ يَعْطِفُ القَلْبَا
وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدِ بن حُمَيْدِ الكُوْفِيّ:
أن سُمْتَنِي ذُلًّا فَعِفْتُ حِيَاضَهُ ... سَخِطَتْ وَمَنْ يَأْبَى المَذَلَّةَ يُعْذَرِ
فَهَا أَنَا مُسْتَرْضِيْكَ لَا مِنْ جِنَايَةٍ ... جَنَيْتُ وَلَكِنْ مِنْ تَجَنِّيْكَ فَاغْفِرِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي زُهَيْرٍ (٢):
وَزَعَمْتَ أَنِّي ظَالِمٌ فَهَجَرْتَنِي ... وَرَمَيْتُ فِي قَلْبِي بِسَهْمِ نافذ
_________
(١) فوات الوفيات ٤/ ٣٢٦، نفح الطيب ٤/ ٢٤٩.
(٢) لأبي زهير، مهلهل بن نصر بن حمدان في يتيمة الدهر ١/ ١١٧.
335
المجلد
العرض
60%
الصفحة
335
(تسللي: 333)