اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
تَحِنُّ بِزَوْرَاءِ المَدِيْنَةِ نَاقَتِي ... حَنِيْنَ عَجُوْلٍ تَبْتَغِي البَوَّ رَائِمِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَنْ ثَعِلَبٍ عَنِ أَبِي نَصْرٍ عن الأَصْمَعِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ ابن أَبِي الزِّنَادِ. قَالَ: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ بِكُثَيِّرٍ وَهُوَ يُنْشِدُ: [من الطويل]
أَوَدُّ لَكُمْ خَيْرًا وَتَطَّرِحُوْنَنِي ... أسَعْدَ بن لَيْثٍ لاخْتِلَافِ الصَّنَائِعِ
فَنَادَى الأَعْرَابِيُّ: عِبَادَ اللَّهِ، هَذَا وَاللَّهِ شِعْرِي قُلْتُهُ. فَقَالَ لَهُ كُثَيِّرٌ: إِنْ يَكُنْ لَكَ، فَمَا نَفَعَكَ؟ وَإِنْ يَكُنْ لِي، فَهُوَ أبْعَدُ لَكَ مِنْهُ (١).
_________
(١) أَخْبَرَ عَلِيُّ بن هَارُوْنَ المُنَجِّمِ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بن عَلِيّ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ إِسْحَاقَ بن إبْرَاهِيْم قَالَ: قَالَ مَرْوَانُ بن أَبِي حَفْصَةَ خَرَجْتُ أُرِيْدُ مَعْنَ بن زَائِدَةَ فَضمَّنِي الطَّرِيقُ وأَعْرَابِيًا فَسَأَلْتُهُ أَيْنَ تُرِيْدُ؟ فَقَالَ: هَذَا المَلِكَ الشَّيْبَانِيَّ. فَقُلْتُ: وَمَا أَهْدَيْتَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: بَيْتَانِ. فَقُلْتُ: فَقَطْ؟ قَالَ: إِنِّي قَدْ جَمَعْتُ فِيْهِمَا مَا يَسُرّهُ. فَقُلْتُ: هَاتَهُمَا. فَأَنْشَدَنِي (١):
مَعْنُ بنُ زَائِدَةَ الَّذِي زَادَتْ بِهِ ... شَرَفًا عَلَى شَرَفٍ بَنُو شَيْبَانِ
إِنْ عُدّ أَيَّامُ الفِعَالِ فَإِنَّمَا ... يَوْمَاهُ يَوْمَا نَائِلٍ وَطِعَانِ
قَالَ مَرْوَانُ: وَكُنْتُ قَدْ فُلْتُ فِي مَعْنٍ قَصِيْدَةً عَلَى هَذَا الرَّوِيِّ وَالعُرُوْضِ فَقُلْتُ: تَأَتِي رَجُلٌ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيْهِ غَاشِيَتُهُ وَكَثُرَ الشُّعَرَاءُ بِبَابِهِ فَمَتَى تَصِلُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: فَقُل. قُلْتُ: تَأْخذُ مِنِّي بَعْضَ مَا أَمَّلْتَ. قَالَ: كَمْ تعْطِيْنِي عَنْهُمَا؟ قُلْتُ: أُعْطِيْكَ خَمْسِيْنَ دِرْهَمًا. قَالَ: مَا كُنْتُ فَاعِلًا وَلَا بِالضِّعْفِ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَصْدقكَ. قَالَ: وَالصِّدْقُ أَلْيَقُ بِكَ. قُلْتُ: فَإِنِّي قَدْ حُكْتُ قَصيْدَةً تُوَازِنُ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ وَإِنِّي أُرِيْدُ أَنْ أَضُمَّهُمَا إِلَيْهَا. فَقَالَ إِسْحَقَ لَهُ: لَقَدْ خِفْتَ أَمْرًا لَا يَبْلغُكَ أَبَدًا فَأَتِيْتُ مَعْنُ بن زَائِدَةَ وَجَعَلْتُ البَيْتَيْنِ فِي وَسَطِ الشِّعْرِ وَأَنْشَدْتَهُ فَأَصْغَى نَحْوِي فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ بَلَغْتُ إِلَى البَيْتَيْنِ فَلَمَّا سَمِعَهُمَا لَمْ يَتَمَالَكَ أَنْ خَرَّ عَنْ فُرْشِهِ حَتَّى لَصَقَ بِالأَرْضِ ثُمَّ قَالَ: أَعِدِ البَيْتَيْنِ. فَأَعَدْتهُمَا. فَنَادَى: يَا غُلَامَ آتِنِي بِكِيْسٍ فِيْهِ أَلْفُ دِيْنَارٍ. فَمَا كَانَ إِلَّا
_________
(١) لمروان بن أبي حفصة في مجموع شعره ص ١٠٦.
395
المجلد
العرض
71%
الصفحة
395
(تسللي: 393)