الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
وَأَوْدَعْتُهَا فَرَائِدَ أَمْثَالٍ عَدِيْمَةَ أَشْكَالٍ، وَأَمْثَالٍ نَيِّرَاتٍ وَاضِحَاتٍ، سَابِحَاتٍ سَائِحَاتٍ، طَامِحَاتِ الأَعْنَاقِ، سَائِرَاتٍ فِي الآفَاقِ: [من المتقارب]
وَعِنْدِي لَكَ الشُّرَّدُ السَّائِرَاتُ ... لَا يَحْتَصِصنَ مِنَ الأرْضِ دَارَا
وَهُنَّ إِذَا سُرْنَ مِنْ مِقُوْلي ... وَثَبْنَ الجِبَالَ وَخُضْنَ البِحَارَا
تُوَاكِبُ الرِّيَاحَ النُّكْبَ فِي مَدَارِجِ مَهَابِّهَا، وَتُزَاحِمُ الأَرَاقِمَ الرُّقْشَ فِي مَضايِقِ مَدَابِّهَا.
بَشَّارُ بن بُرْدٍ: [من الطويل]
رَمَيْتُ بِهَا شَرْقًا وَغَرْبًا فَأَصْبَحَتْ ... بِهَا الأرْضُ مَلآى مِنْ مُقِيْمٍ وَرَاحِلِ (١)
_________
= إنِّي أَقُوْلُ قَصائِدًا جَوَّالَةً ... أبَدًا تَجُوْلُ خَوَالِعًا أَرْسَانِهَا
مِنْ كُلِّ قَافِيَةٍ إِذَا جَرَّبْتُهَا ... جَمَحَتْ فَلَمْ تَمْلُكْ يَدَايَ عِنَانَهَا
سَارَتْ بُيُوْتِي فِي البِلَادِ فَأَمْعَنَتْ ... وَبُيُوْتِ غَيْرِيَ لَمْ تَرِمْ أَوْطَانِهَا
وَقَوْلُ الخرِيْمِيّ:
مِنْ كُلِّ غَائِرَةٍ إِذَا أَرْسَلْتهَا ... طَلَعَتْ بِهَا الرُّكْبَانُ كُلَّ نجَادِ
طُوْرًا يُمَثِّلُهَا المُلُوْكُ وَتَارَةً ... بَيْنَ الثُّدِي تُرَاضُ وَالأَكْبَادِ
يَقُوْلُ: شِعْرِي تَارَةً يَتَمَثَّلَهُ المُلُوْكُ وَتَارَةً يُتَغَنَّى بِهِ فَبَيْنَ الثَّدْيِ وَالأَكْبَادِ مَوَاقِعُ العِيْدَانِ.
(١) قَالَ السَّرِيّ الرَّفَاء بنُ أَحْمَد بنُ السَّرِيّ الكِنْدِيّ المُوْصَلِيّ فِي قَرِيْبٍ مِنَ هَذَا المَعْنَى يَصِفُ سَيْرُوْرَةَ شِعْرِهِ (١):
وَضَارِبة فِي الأَرْضِ وَهِيَ مُقِيْمَةٌ ... كَأَنَّ مَطَايَاهَا الجَّنُوْبُ أَوْ الصِّبَا
يُثَقِّفُها طِبٌّ بِتَثْقِيْفِ مِثْلِهَا ... وَيَخْدِمُهَا حَتَّى تَرِقَّ وَتَعْذُبَا
مُطِلٌّ عَلَى سَهْلِ الكَلَامِ وَحَزْبهِ ... فما يَصْطَفِي إِلَّا اللُّبَابَ المُهَذَّبَا
_________
(١) ديوانه ١/ ٣١٧ - ٣١٨.
وَعِنْدِي لَكَ الشُّرَّدُ السَّائِرَاتُ ... لَا يَحْتَصِصنَ مِنَ الأرْضِ دَارَا
وَهُنَّ إِذَا سُرْنَ مِنْ مِقُوْلي ... وَثَبْنَ الجِبَالَ وَخُضْنَ البِحَارَا
تُوَاكِبُ الرِّيَاحَ النُّكْبَ فِي مَدَارِجِ مَهَابِّهَا، وَتُزَاحِمُ الأَرَاقِمَ الرُّقْشَ فِي مَضايِقِ مَدَابِّهَا.
بَشَّارُ بن بُرْدٍ: [من الطويل]
رَمَيْتُ بِهَا شَرْقًا وَغَرْبًا فَأَصْبَحَتْ ... بِهَا الأرْضُ مَلآى مِنْ مُقِيْمٍ وَرَاحِلِ (١)
_________
= إنِّي أَقُوْلُ قَصائِدًا جَوَّالَةً ... أبَدًا تَجُوْلُ خَوَالِعًا أَرْسَانِهَا
مِنْ كُلِّ قَافِيَةٍ إِذَا جَرَّبْتُهَا ... جَمَحَتْ فَلَمْ تَمْلُكْ يَدَايَ عِنَانَهَا
سَارَتْ بُيُوْتِي فِي البِلَادِ فَأَمْعَنَتْ ... وَبُيُوْتِ غَيْرِيَ لَمْ تَرِمْ أَوْطَانِهَا
وَقَوْلُ الخرِيْمِيّ:
مِنْ كُلِّ غَائِرَةٍ إِذَا أَرْسَلْتهَا ... طَلَعَتْ بِهَا الرُّكْبَانُ كُلَّ نجَادِ
طُوْرًا يُمَثِّلُهَا المُلُوْكُ وَتَارَةً ... بَيْنَ الثُّدِي تُرَاضُ وَالأَكْبَادِ
يَقُوْلُ: شِعْرِي تَارَةً يَتَمَثَّلَهُ المُلُوْكُ وَتَارَةً يُتَغَنَّى بِهِ فَبَيْنَ الثَّدْيِ وَالأَكْبَادِ مَوَاقِعُ العِيْدَانِ.
(١) قَالَ السَّرِيّ الرَّفَاء بنُ أَحْمَد بنُ السَّرِيّ الكِنْدِيّ المُوْصَلِيّ فِي قَرِيْبٍ مِنَ هَذَا المَعْنَى يَصِفُ سَيْرُوْرَةَ شِعْرِهِ (١):
وَضَارِبة فِي الأَرْضِ وَهِيَ مُقِيْمَةٌ ... كَأَنَّ مَطَايَاهَا الجَّنُوْبُ أَوْ الصِّبَا
يُثَقِّفُها طِبٌّ بِتَثْقِيْفِ مِثْلِهَا ... وَيَخْدِمُهَا حَتَّى تَرِقَّ وَتَعْذُبَا
مُطِلٌّ عَلَى سَهْلِ الكَلَامِ وَحَزْبهِ ... فما يَصْطَفِي إِلَّا اللُّبَابَ المُهَذَّبَا
_________
(١) ديوانه ١/ ٣١٧ - ٣١٨.
484