اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
بُنْيَانُهَا (١)، مُهذَبًا مَذْهَبُهَا، صَافِيًا مَشْرَبُهَا، مُوَافِقَةً لِلإِخْلَاصِ مُطَهَّرَةً مِنَ النِّفَاقِ، مُدَّخَرَةً لِيَوْمِ التَّلَاقِ (٢).
_________
= قَالَ: نَعَمْ يا أبَا اليَقْظَانِ بُنِيَّ الرَّدُّ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الجَّفَاءِ وَالعَمَى وَالغَفْلَةِ وَالشَّكِّ. فَمَنْ جَفَا الحَقَّ جَهَرَ بِالبَاطِلِ وَمضنْ جَهَرَ بِالبَاطِلِ مَقَتَ العُلَمَاءَ وَمَنْ مَقَتَ العُلَمَاءَ عَمِيَ عَنْ الذِّكْرِ وَمَنْ عَمِيَ عَنْ الذِّكْرِ غَفِلَ عَنْ الرُّشْدِ وَمَنْ غَفِلَ عَنْ الرُّشْدِ شَكَّ فِي اليَقِيْنِ وَمَنْ شَكَّ فِي اليَقِيْنِ حَادَ عَنِ السَّبِيْلِ وَمَنْ حَادَ عَنِ السَّبيْلِ كَفَرَ بِرَبِّهِ فاحتقّتِ الحَسْرَةَ وَالنَّدَامَةَ يَوْم القِيَامَةِ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَال: يا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أَخْبِرْنَا عَنْ. قَالَ: نَعَمْ إنَّ اللَّهَ بَعَث النَّبيِّيْنَ مبشرين ومنذرين، فصدّقهم مُصَدَّقُوْنَ وَكَذَّبَهُمْ مُكَذِّبُوْنَ كَذَّبَهُمْ مِنْ صدَقَهُمْ فَأَظْهَرَهُمُ اللَّهُ. فَمِنْهُمْ المُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ بِذَلِكَ خِصَالٌ لَهُمْ وَمِنْهُمْ المُنْكِرُ قَلْبَهُ وَلِسَانَهُ تَارِكٌ له بِيَدِهِ فقال خِصَالُ الخَيْرِ المُنْكِرُ فَمُنْكِر قَلْبهُ تَارِكٌ له بِلِسَانِهِ وَيَدِهِ خِصَالَ الخَيْرِ وَمِنْهُمْ له لِسَانِهِ.
(١) رَوَى أَبو الصَّلْتِ الهَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثنَا عَلِيُّ بن مُوْسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيْهِ عن مُحَمَّد بن عَلِيّ عَنْ أَبيْهِ عَلِيُّ بن الحُسَيْن عَنْ أَبِيْهِ مُحَمَّد بن عَلِيّ بن الحُسَيْن بن عَلِيّ عَنْ أَبِيْهِ عَلِيّ بن أَبي طَالِبٍ عَنْ رَسُوْلِ اللَّهِ ﵌ أنَّهُ قَالَ: الإِيْمَانُ قَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَعَقْلٌ بِالقَلْب وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ. فَأَوَّلُ دَرَجَاتِ الإِيْمَانِ دَرَجَةُ الإِسْلَامِ الَّتِي هِيَ إِظْهَارُ الشَّهَادَتَيْنِ بِاللًّسَانِ وَيتبَعُهُا التَّصْدِيْقُ وَهُوَ عَقْدٌ بالقَلْبِ وعمل بالجَّوَارِحِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ وَرَسَمَهُ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ لأمّتهِ.
الشقشقة: ما يخرج مِنْ فَمِ البَعِيْرِ.
وسئل أبو عبد اللَّه جَعْفَرُ بن مُحَمَّدِ الصَّادِقِ ﵇ عَنِ الإِيْمَانِ أَهُوَ قَوْلٌ وَعَمَل قَوْلٌ بِغَيْرِ عَمَلٍ يُقَالُ الإِيْمَانُ كُلُّهُ عَمَلٌ مِنَ تَضْمُنُ ذَلِكَ العَمَلِ.
وَلَا يُقَال القَلْبُ فِيْمَا يَعْتَوِرُهُ مِنَ التَّصْدِيْقِ دُوْنَ العَمَلِ بِالجَّوَارِحِ كَمَا لَا يُغْنِي العَمَلُ بِالجَّوَارِحِ دُوْنَ العَقْدِ بِالقَلْبِ ذلك بِجِمْلَتِهِ هُوَ الإِيْمَانُ الَّذِي بِمَعْرِفَتِهِ. . . نكون أبناء.
(٢) عَلِيُّ بنُ الفَضْلِ الكَاتِبِ المَعْرُوف بِابِنِ صُرَّدُرَّ (١):
_________
(١) ديوان صردر ص ٨٨. =
70
المجلد
العرض
12%
الصفحة
70
(تسللي: 68)