الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= وَأَنَّهُمْ لَا يَنْفَكُّوْنَ عَنْهُ إِذَا جَدَّتْ بِهُم الحَقَائِقَ.
* * *
وقيل: سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قَرِيْبًا لِتَجَمُّعِهِمْ وَذَلِكَ أنَّهَا شُبِّهَتْ بِسَمَكَةٍ فِي البَحْرِ. . . . الجّنَاحِ عَظِيْمَةُ الشَّأْنِ تَبْلَعُ الدَّوَابَ فِي البَحْرِ فَشُبِّهَتْ قُرَيْشٌ بِهَا مَكَانَهَا وَغَلَبَتْهَا سَائِرُ الناسِ. وَقِيْلَ سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ لاكْتِسَابِهَا الأَمْوَالَ وَالتِّجَارَةَ القَرْشِ فِي كَلَامِ العَرَبِ وَقَرشَ الرَّجُلُ يَقْرُشُ قَرْشًا إِذَا أَتْجَرَ وَأَخَذَ وَأَعْطَى. وَيُقَالُ أَنَّهُمْ تَقَارَشُوا بِالرِّمَاحِ فَسُمِّيَتْ قُرَيْشٌ بِذَلِكَ وَالإِقْرَاشُ هو وُقُوْعُ الرِّمَاحِ بَعْضَهَا على بَعْضٍ. وَأَنْشَدَ القَطَامِيُّ:
قَوَارِشُ بِالرِّمَاحِ كَانَ فِيْهَا ... شَوَاطِنَ يَنْتَزِعْنَ بِهَا انْتِزَاعَا
وَأنْشَدَ لِغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ:
وَلَمَّا دَنَا الرَّايَاتُ وَاقْتَرَشَ القَنَا ... وَطَارَتْ مِنَ القَوْمِ القُلُوْبُ الرَّوَاجِفُ
وَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ: اسْتَأْذَنَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَذِنَ لَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ أبُو سُرَاقَةَ فَقَالَ: يَا بن عَبَّاسٍ لِمَ سُمِّيَتْ قُرَيْشُ قُرَيْشًا؟ فَقَالَ: إنَّمَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ بِحُوْتٍ فِي البَحْرِ تَسَمَّى قُرَيْشًا تَأْكُلُ الحِيْتَانَ وَلَا تُؤْكَلُ وَتَعْلُو وَلَا تُعْلَا. قَالَ: فَهَلْ تَرْوِي فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَأَنْشَدَهُ شِعْرُ الجمْحِيِّ حَيْثُ يَقُوْلُ (١):
وَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تسْكِنُ البَحْـ ... ـرَ بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشُ قُرَيْشَا
سُلِّطَتْ بِالعُلُوِّ فِي لُجَجِ البَـ ... ـحْرِ عَلَى سَاكِنِ البِحَارِ جيُوْشَا
تَأكلُ الغثّ وَالسَّمِيْنَ وَلَا تتْ ... ـركُ فِيْهِ لِذِي جِنَاحَيْنِ رِيْشَا
هَكَذَى فِي البِلَادِ حَيُّ قُرَيْشٍ ... يَأْكلُوْنَ البِلَادَ أَكْلًا قَشِيْشَا
وَلَهُم آخِرَ الزَّمَانِ بَنِيٌّ ... يَكْثرَ القَتْلِ فِيْهِم وَالخُمُوْشَا
يَمْلأُوْنَ البَلَادَ خَيْلًا وَرِجْلًا ... يَحْشُرُوْنَ البِلَادَ حَشْرًا كَمِيْشَا
* * *
_________
(١) لم ترد في ديوان أبي دهبل الجمحي.
_________
= وَأَنَّهُمْ لَا يَنْفَكُّوْنَ عَنْهُ إِذَا جَدَّتْ بِهُم الحَقَائِقَ.
* * *
وقيل: سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قَرِيْبًا لِتَجَمُّعِهِمْ وَذَلِكَ أنَّهَا شُبِّهَتْ بِسَمَكَةٍ فِي البَحْرِ. . . . الجّنَاحِ عَظِيْمَةُ الشَّأْنِ تَبْلَعُ الدَّوَابَ فِي البَحْرِ فَشُبِّهَتْ قُرَيْشٌ بِهَا مَكَانَهَا وَغَلَبَتْهَا سَائِرُ الناسِ. وَقِيْلَ سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ لاكْتِسَابِهَا الأَمْوَالَ وَالتِّجَارَةَ القَرْشِ فِي كَلَامِ العَرَبِ وَقَرشَ الرَّجُلُ يَقْرُشُ قَرْشًا إِذَا أَتْجَرَ وَأَخَذَ وَأَعْطَى. وَيُقَالُ أَنَّهُمْ تَقَارَشُوا بِالرِّمَاحِ فَسُمِّيَتْ قُرَيْشٌ بِذَلِكَ وَالإِقْرَاشُ هو وُقُوْعُ الرِّمَاحِ بَعْضَهَا على بَعْضٍ. وَأَنْشَدَ القَطَامِيُّ:
قَوَارِشُ بِالرِّمَاحِ كَانَ فِيْهَا ... شَوَاطِنَ يَنْتَزِعْنَ بِهَا انْتِزَاعَا
وَأنْشَدَ لِغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ:
وَلَمَّا دَنَا الرَّايَاتُ وَاقْتَرَشَ القَنَا ... وَطَارَتْ مِنَ القَوْمِ القُلُوْبُ الرَّوَاجِفُ
وَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ: اسْتَأْذَنَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَذِنَ لَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ أبُو سُرَاقَةَ فَقَالَ: يَا بن عَبَّاسٍ لِمَ سُمِّيَتْ قُرَيْشُ قُرَيْشًا؟ فَقَالَ: إنَّمَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ بِحُوْتٍ فِي البَحْرِ تَسَمَّى قُرَيْشًا تَأْكُلُ الحِيْتَانَ وَلَا تُؤْكَلُ وَتَعْلُو وَلَا تُعْلَا. قَالَ: فَهَلْ تَرْوِي فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَأَنْشَدَهُ شِعْرُ الجمْحِيِّ حَيْثُ يَقُوْلُ (١):
وَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تسْكِنُ البَحْـ ... ـرَ بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشُ قُرَيْشَا
سُلِّطَتْ بِالعُلُوِّ فِي لُجَجِ البَـ ... ـحْرِ عَلَى سَاكِنِ البِحَارِ جيُوْشَا
تَأكلُ الغثّ وَالسَّمِيْنَ وَلَا تتْ ... ـركُ فِيْهِ لِذِي جِنَاحَيْنِ رِيْشَا
هَكَذَى فِي البِلَادِ حَيُّ قُرَيْشٍ ... يَأْكلُوْنَ البِلَادَ أَكْلًا قَشِيْشَا
وَلَهُم آخِرَ الزَّمَانِ بَنِيٌّ ... يَكْثرَ القَتْلِ فِيْهِم وَالخُمُوْشَا
يَمْلأُوْنَ البَلَادَ خَيْلًا وَرِجْلًا ... يَحْشُرُوْنَ البِلَادَ حَشْرًا كَمِيْشَا
* * *
_________
(١) لم ترد في ديوان أبي دهبل الجمحي.
81