اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللباب «شرح فصول الآداب»

أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
الحالة الأولى: إذا أكلوا جميعًا فلا بأس أن يصلوا جماعة، إذا لم يؤذِ بعضهم بعضًا لزوال العلتين.
الحالة الثانية: إذا أكل البعض وترك البعض ويحصل الأذى فحينئذ لا يصلي من أكل مع غير الآكلين لوجود إحدى العلتين وهي أذية المؤمنين.
وقد أخرج مسلم من حديث أبي سعيد - ﵁ - لما فتحت خيبر -: أن رسول الله - ﷺ - مر على زَرّاعة بصل هو وأصحابه، فنزل ناس منهم فأكلوا منه، ولم يأكل آخرون، فرحنا إليه فدعا الذين لم يأكلوا البصل، وأخر الآخرين حتى ذهب ريحها. (١)
والمقصود أنه عزل من أكل ولم يثرّب عليهم، لأنهم إنما أكلوا لحاجة، فقد كانوا جميعًا جياعًا، وهؤلاء الذين أكلوا لم يتعرض لهم في الحديث، هل صلوا جميعًا أم لا، ولكن نقول كما تقدم: إن صلوا جميعًا فلا بأس، وإن تأذى بعضهم بأكل غيره فصلى لوحده فلا بأس.
وعلم بهذا أن داخل المسجد ولو لم يكن في وقت صلاة ينبغي أن تكون رائحته طيبة.
_________
(١) أخرجه مسلم (رقم: ٥٦٦).
177
المجلد
العرض
50%
الصفحة
177
(تسللي: 177)