اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
والجواب عن هذا: أن أبا بكر - ﵁ - كان يلبس إزاره، وكان إزاره ينحل فيرفعه، ثم ينزل ثم يرفعه، ولا شك أن هذه ليست صورة الإسبال الموجودة أصلًا، فإنه منذ أن يتجاوز الكعب فإنه يرفعه.
وأيضًا فإن أبا بكر قد زكاه النبي - ﷺ - فخرج من عهدة المحظور.
واحتجوا بحديث ابن عمر: «من جر إزاره خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» (١)
وقالوا: مفهومه إن من لم يجره خيلاء لا يدخل في هذا الوعيد، وعليه فيكون مباحًا.
ونقول: هذا المفهوم عارضه المنطوق في أحاديث أُخر بإثبات الوعيد بالنار لمن جر إزاره تحت الكعبين.
وخلاصة ما تقدم أن الإسبال على قسمين:
القسم الأول: الإسبال بخيلاء فيستحق الوعيد بعدم نظر الله إليه، وهو كبيرة مغلظة.
القسم الثاني: الإسبال بغير خيلاء فهذا متوعد عليه بالنار، وهو كبيرة.
_________
(١) سبق تخريجه.
وأيضًا فإن أبا بكر قد زكاه النبي - ﷺ - فخرج من عهدة المحظور.
واحتجوا بحديث ابن عمر: «من جر إزاره خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» (١)
وقالوا: مفهومه إن من لم يجره خيلاء لا يدخل في هذا الوعيد، وعليه فيكون مباحًا.
ونقول: هذا المفهوم عارضه المنطوق في أحاديث أُخر بإثبات الوعيد بالنار لمن جر إزاره تحت الكعبين.
وخلاصة ما تقدم أن الإسبال على قسمين:
القسم الأول: الإسبال بخيلاء فيستحق الوعيد بعدم نظر الله إليه، وهو كبيرة مغلظة.
القسم الثاني: الإسبال بغير خيلاء فهذا متوعد عليه بالنار، وهو كبيرة.
_________
(١) سبق تخريجه.
250