اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللباب «شرح فصول الآداب»

أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
وفي هذا الحديث من الدلائل أنه يخرج بعيدًا، ليس في رحبة المسجد؛ لأن العلة فيها أذية الملائكة أيضًا، فهو إذا أخرج من المكان الذي به المصلون زالت علة وهي أذية المصلين، ولكن بقيت أذية الملائكة، وهم في الرحبة وفيما يسمى مسجدًا، فإن الملائكة تكون في المساجد.
فائدة:
روى الإمام أحمد في مسنده (١٦٩٧٢): حدثنا أبو المغيرة حدثنا حريز بن عثمان الرّحبي قال: سمعت عبد الله بن غابر الألهاني قال: دخل المسجد حابس بني سعد الطائي في السحر وقد أدرك النبي - ﷺ - فرأى الناس يصلون في مقدم المسجد، فقال: مُراءون وربُّ الكعبة، أرعبُوهم، فمن أرعبهم، فقد أطاع الله ورسوله، فأتاهم الناس، فأخرجوهم، قال: فقال: إن الملائكة تصلي من السحر في مقدم المسجد» وهذا إسناد لا بأس به وقد رواه الطبراني في الكبير من طريق حريز ... ورواه غيره.
وهذا - أعني صلاة الملائكة في مقدم المساجد في السحر - لا أحفظه مرفوعًا في الأخبار ..، ونهي الناس عن الصلاة في مُقدمِ المسجد في وقت السحر فيه نظر، بل لا يجوز حتى يثبت عن النبي - ﷺ - في ذلك خبرٌ صحيح صريح، وهذا اجتهاد صحابي.
179
المجلد
العرض
51%
الصفحة
179
(تسللي: 179)