اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللباب «شرح فصول الآداب»

أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته» (١)
فقول النبي - ﷺ -: «ذكرك» يشمل الذكر القولي، والذكر الفعلي، ويشمل أقوال الإنسان، فلان كذا وكذا، ويشمل الإشارة أن يشير إشارة تفهم عنه فلان كذا وكذا؛ إما يعيبه في بدنه، أو فعله أو كلامه .. بإشارة مفهومة.
ولا غيبة لمجهول؛ لأن «ذكرك» تفيد التعيين.
اختلف أهل العلم في شمول هذا الذكر إذا تكلم الإنسان، أو قذف بغير حضرة أحد؛ كما لو كان وحده، فقال بعضهم: من خلا وحده خاليًا، وقال: فلان زانٍ فإنه يكون قاذفًا له، وعليه ما يترتب على القذف، وقال بعضهم: بل ليس هذا من القذف؛ لأنه لم يحصل للمقذوف ما يشينه ويقبحه، فلم يك قذفًا ولا غيبة ولا شيء، وهذا هو الصحيح؛ أنه لا يكون قذفًا كالقذف المعروف الذي يقام على صاحبه الحد، وليس عليه إثم القذف ولا يكون غيبةً وليس عليه إثم الغيبة.
_________
(١) أخرجه مسلم (رقم: ٢٥٨٩) وأخرجه أحمد (رقم: ٨٩٧٣) وأبو داود (رقم: ٤٨٧٤) والترمذي (رقم: ١٩٣٤) والنسائي (رقم: ١١٥١٨) وابن حبان (رقم: ٥٧٥٩) وأبو يعلى (رقم: ٦٤٩٣).
201
المجلد
العرض
57%
الصفحة
201
(تسللي: 201)