اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
مسدد يعني قصيرة، فقال: «لقد قلتي كلمة لو مزجت بها البحر لمزجته» قالت: وحكيت له إنسانًا، فقال: «ما أحب أني حكيت إنسانًا، وأن لي كذا وكذا» (١)
يعني لو كان لهذه الكلمة لون ثم خلطت بالبحر لغيرت لون هذا البحر، مما يدل على عظم هذا الأمر.
قول النبي - ﷺ -: «ذكرك» هذا من باب الإضافة إلى المفعول، أي ذكرت أنت المغتاب.
وقوله: «أخاك» هذا قيد، والأصل أن الكافر لا غيبة له، بناء على هذا التعريف؛ لأن الكافر ليس أخا للمسلم، لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (٢) ولقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٣)
والكافر ليس أخا للمسلم، غير أنه ليس معنى هذا أن الإنسان يغتاب ويتكلم فيه، فيقيد بالحاجة والمصلحة؛ وإلا هو غير داخل في تعريف الغيبة.
_________
(١) أخرجه أبو داود (رقم: ٤٨٧٧) والترمذي (رقم: ٢٥٠٣) قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.
(٢) الحجرات: ١٠.
(٣) التوبة: ١١.
يعني لو كان لهذه الكلمة لون ثم خلطت بالبحر لغيرت لون هذا البحر، مما يدل على عظم هذا الأمر.
قول النبي - ﷺ -: «ذكرك» هذا من باب الإضافة إلى المفعول، أي ذكرت أنت المغتاب.
وقوله: «أخاك» هذا قيد، والأصل أن الكافر لا غيبة له، بناء على هذا التعريف؛ لأن الكافر ليس أخا للمسلم، لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (٢) ولقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٣)
والكافر ليس أخا للمسلم، غير أنه ليس معنى هذا أن الإنسان يغتاب ويتكلم فيه، فيقيد بالحاجة والمصلحة؛ وإلا هو غير داخل في تعريف الغيبة.
_________
(١) أخرجه أبو داود (رقم: ٤٨٧٧) والترمذي (رقم: ٢٥٠٣) قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.
(٢) الحجرات: ١٠.
(٣) التوبة: ١١.
203