اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
ذلك، وهذا هو صنيع الموفقين من عباد الله من العلماء والأخيار ممن أراد الله رحمتهم.
القسم الثاني: هو الصامت الذي يمسك عن الكلام، فهذا الصمت في حقه خير من الكلام في محرم، ولا شك أن الصمت خير من قول السوء، وأما صمته عن قول الحق إذا تعين عليه فمحرم.
القسم الثالث: الكلام في محرم أو مكروه.
فالكلام قد يكون واجبًا أو مستحبًا أو مباحًا أو مكروهًا أو محرمًا.
وفي حالة كون الكلام مكروهًا أو محرمًا حينئذ يكون الصمت مستحبًا أو واجبًا، فإذا كان مكروهًا فالصمت مستحب، وإذا كان الكلام محرمًا فالصمت واجب.
وكان بعض السلف يلزم الصمت خوفًا من الوقوع في الزلل، وقد قيل إن شريحًا إذا أحرم في الحج كأنه حية صماء حتى يحل من إحرامه.
وبعض الناس يتحفظ في كلامه إذا دخل مكة، وإذا دخل في إحرام تحفظ، وإذا جاء رمضان مثلًا، أو العشر الأواخر تحفظ، أو في الأشهر
القسم الثاني: هو الصامت الذي يمسك عن الكلام، فهذا الصمت في حقه خير من الكلام في محرم، ولا شك أن الصمت خير من قول السوء، وأما صمته عن قول الحق إذا تعين عليه فمحرم.
القسم الثالث: الكلام في محرم أو مكروه.
فالكلام قد يكون واجبًا أو مستحبًا أو مباحًا أو مكروهًا أو محرمًا.
وفي حالة كون الكلام مكروهًا أو محرمًا حينئذ يكون الصمت مستحبًا أو واجبًا، فإذا كان مكروهًا فالصمت مستحب، وإذا كان الكلام محرمًا فالصمت واجب.
وكان بعض السلف يلزم الصمت خوفًا من الوقوع في الزلل، وقد قيل إن شريحًا إذا أحرم في الحج كأنه حية صماء حتى يحل من إحرامه.
وبعض الناس يتحفظ في كلامه إذا دخل مكة، وإذا دخل في إحرام تحفظ، وإذا جاء رمضان مثلًا، أو العشر الأواخر تحفظ، أو في الأشهر
220